ينبغي لنا أن نفرض على نفوسنا نحن أتباع الإمام على وشيعته بين يدي من
يسهرون الليالي الطوال في سبيل تثقيفنا وتهذيبنا ؟ ؟ ؟ ) .
أجل المعلم أب روحي يعطينا غذاءا روحيا فكريا ثمينا ، فيجب تعظيمه
وتوقيره واحترامه ، والتعاون معه في سبيل التعلم ، لأن التعليم والتعلم عملية
تعاون بين المعلم والمتعلم ، فيجب على المتعلم أن يحسن الاصغاء والاستماع
والاقبال على المعلم بكل نفسه ، ففي ذلك تعظيم وتوقير وإجلال لمقام المعلم
وشأنه .
ويضيف الإمام السجاد عليه السلام إلى هذا كله أن نؤدي عن المعلم فنحسن
الأداء ، ولا ننقص ولا نزيد على ما قال .
ويريد عليه السلام بالتعظيم والتوقير أن تكون عند معلمك كما تكون بين
يدي أبويك . يجب عليك أن لا ترفع صوتك فوق صوته وأن تدفع عنه كل
ما يمسه بسوء في حال حضوره وغيبته ، وأن تظهر ما تعرف له من فضل ،
وتنشر بين الناس ما لمست منه من معروف ، وأن تخفى عن الناس ما اطلعت
على بعض مكنوناته مما لا يحسن أن يطلع عليها أحد .
وبدهي أن للعلم شأنه عظيما ، ومقاما محمودا في المجتمع الذي يقدر مهمة
التعليم حق قدرها .
فالشعوب المتمدنة تقدس معلميها وتحلهم الموقع الأسمى اللائق بهم ،
اعتراضا بصنيعهم وتقديرا لخدماتهم التي يؤدونها إلى أمتهم إبان قيامهم بوظائفهم
التعليمية .
فالإجلال للمعلمين يتمشى معهم أينما ساروا وحيثما حلوا ، لما لهم من
الأيادي البيضاء في تثقيف العقول وتهذيب الأخلاق والأفكار ، ومن التأثير في
إعلاء مستوى الشعوب إلى ما يؤهلها لرفع مكانها بين الأمم الحية لتسير في مضمار
شرح رسالة الحقوق — صفحة 412
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٤١٢