غار الفتى لا بن عمه * رأس الفتى في حر أمه
هكذا قرأت في تاريخ ابن الأثير في حوادث سنة 236 ، وهكذا نقل
بن أبي الفداء في تاريخه . قال ابن الأثير : ( فكان هذا من الأسباب التي استحل
المنتصر قتله ) فقتله وقتل معه وزيره ( الفتح بن خاقان ) فأخذت السيوف
مأخذها منهما حتى اختلط لحمهما ولم يميز أحدهما عن الآخر .
قال ( الحافظ الذهبي ) في تاريخه ( العبر ) مج 1 : ( وفتكوا به في
مجلس لهوه ، وكان فيه نصب ظاهر ، وانهماك على اللذات والمكاره ) .
ومنها ( البغي ) :
وكان يقال ( لا ظفر مع بغي ) . وكان قيس بن عامر المنقري يقول لوالده
إذا غزوا إياكم والبغي فإنه ما بغى قوم قط إلا ذلوا .
( ومن الكلمات المستحسنة في سوء عاقبة البغي ما ذكره ابن قتيبة في كتاب
( عيون الأخبار ) .
إن فيروز بن يزدجرد بن بهرام ، لما ملك سار بجنوده نحو بلاد الهياطلة
فلما انتهى إليهم اشتد رعب ملكهم ( اخشنوار ) منه وحذره ، فناظر أصحابه
ووزراء في أمره ، فقال رجل منهم : أعطني موثقا من الله وعهدا تطمئن إليه
نفسي ، أن تكفيني الغم بأمر أهلي وولدي ، وأن تحسن إليهم وتخلفني فيهم
ثم اقطع يدي ورجلي ، وألقني في طريق فيروز حتى يمر بي هو وأصحابه ،
وأنا أكفيك أمرهم وأورطهم مورطا يكون فيه هلكتهم . فقال له ( اخشنوار )
وما الذي تنتفع به من سلامتنا وصلاح حالنا إذا أنت هلكت ولم تشركنا في
ذلك . فقال : إني قد بلغت ما كنت أحب أن أبلغ من الدنيا ، وأنا موقن
أن الموت لا بد منه وإن تأخر أياما قليلة ، فأحب أن أختم عملي بأفضل ما
يختم به الأعمال من النصيحة بسلطاني والنكاية في عدوي ، فيشرف بذلك عقبى
شرح رسالة الحقوق — صفحة 400
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٤٠٠