واختصه بإحسانه ، ومكن له في سلطانه ، أن يكون من الاهتمام بمصالح رعيته
والاعتناء بمرافق أهل طاعته ، بحيث وضعه الله من الكرامة ، وأجرى عليه
من أسباب السعادة ) .
وقال رسول الله ( ص ) : ( وقروا السلاطين وبجلوهم فإنهم عز الله وظله
في الأرض إذا كانوا عدولا ) .
وعن عمر قال قلت للنبي ( ص ) : ( أخبرني عن هذا السلطان الذي
ذلت له الرقاب وخضعت له الأجساد ما هو . قال : ظل الله في الأرض فإذا
أحسن فله الأجر وعليكم الشكر ، وإذا أساء فعليه الإصر وعليكم الصبر ) .
وجاء عن الإمام ( موسى بن جعفر عليه السلام ) إنه قال لشيعته : ( لا تذلوا
رقابكم بترك طاعة سلطانكم ، فإن كان عادلا فاسألوا الله إبقائه ، وإن كان جائرا
فاسألوا الله إصلاحه ، فإن صلاحكم في صلاح سلطانكم ، وإن السلطان العادل
بمنزلة الوالد الرحيم فأحبوا له ما تحبون لأنفسكم ، وأكرهوا له ما تكرهون
لأنفسكم ) .
وقال ( مالك بن دينار ) : ( وجدت في بعض الكتب يقول الله تعالى :
( أنا ملك الملوك رقاب الملوك بيدي ، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ، ومن
عصاني جعلتهم عليه نقمة ، لا تشغلوا ألسنتكم بسب الملوك ولكن توبوا
إلى الله يعطفهم عليكم ) .
وسئل ( كعب الأحبار ) عن السلطان فقال : ( ظل الله في أرضه من
ناصحه اهتدى ومن غشه ضل ) . وعن ( حذيفة اليمان ) : ( لا تسبوا السلطان
فإنه ظل الله في الأرض ، به يقوم الحق ويظهر الدين ، وبه يدفع الله الظلم
ويهلك الفاسقين ) .
وقالوا : ( إن طاعة السلطان تؤلف شمل الدين وتنظم أمور المسلمين ،
شرح رسالة الحقوق — صفحة 382
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٣٨٢