قوله عليه السلام :
( وحق السلطان أن تعلم أنك جعلت له فتنة ، وأنه
مبتلى فيك بما جعله عز وجل له من السلطان ، وأن تخلص
له في النصيحة ، وأن لا تماحكه ، وقد بسطت يده عليك فتكون
سبب هلاك نفسك وهلاكه . وتذلل وتلطف لإعطائه من الرضا
ما يكفه عنك ولا يضر بدينك وتستعين عليه في ذلك بالله ،
ولا تعازه ولا تعانده ، فإنك إن فعلت ذلك عققته وعققت نفسك ،
فعرضتها لمكروه وعرضته للهلكة فيك ، وكنت خليقا أن تكون
معينا له على نفسك وشريكا له فيما أتى إليك من سوء . ولا قوة
إلا بالله ) .
* * *
كثيرا ما أقف أمام هذه النصوص وقفة المتهيب أن أمسها بأسلوبي القاصر
أو أن أشوبها بتعبيري الفاني !
ولكن ماذا أصنع ونحن في جيل لا بد أن يقدم له شئ من الايضاح
لبعض ألفاظه ولبعض تعبيراته ، مع التوجيه إلى ما فيه من جمال وكمال .
سبق أن قلنا في مطلع الحديث عن هذه الرسالة - رسالة الحقوق - أن
المحور الذي تدور عليه موضوعاتها هو تنظيم علاقات بني الإنسان ، تارة بينهم
وبين خالقهم سبحانه ، وتارة بين بعضهم لبعض ، أفرادا وجماعات ، وعقائد
شرح رسالة الحقوق — صفحة 373
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٣٧٣