قوله عليه السلام :
( وحق الصدقة أن تعلم أنها ذخرك عند ربك
عز وجل ووديعتك التي لا تحتاج إلى الإشهاد عليها ، فإذا علمت
ذلك كنت بما استودعته سرا أوثق بما استودعته علانية وتعلم
أنها تدفع البلايا والأسقام عنك في الدنيا وتدفع عنك النار
في الآخرة ، ( ثم لم تمتن بها على أحد لأنها لك ، فإذا امتننت
بها لم تأمن أن تكون بها مثل تهجين حالك منها إلى ما مننت
بها ، عليه لأن في ذلك دليلا على أنك لم ترد نفسك بها ، ولو
أردت نفسك بها لم تمتن بها على أحد ) .
* * *
إنها الدعوة إلى البذل والإنفاق
إنها الدعوة إلى الصدقة . يرسم الإمام عليه السلام دستورها في تفصيل وإسهاب
يرسم هذا الدستور مظللا بظلال حبيبة أليفة .
ويبين آداب الصدقة :
آدابها النفسية والاجتماعية .
الآداب التي تحول هذه الصدقة عملا تهذيبيا لنفس معطيها ، وعملا نافعا مربحا
لآخذها ،
وتحول المجتمع عن طريقها إلى أسرة فيها التعاون والتكافل والتواد
شرح رسالة الحقوق — صفحة 347
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٣٤٧