وهذه درجة الكمال التي ترمي إليها الشريعة الإسلامية من وراء الصوم
الذي هو في الواقع تطهير للنفس من سيئ النيات وامتناع للجوارح عن سائر
المحرمات .
وقد أثبت العلم الحديث ما في الصوم من فوائد عظمي في إخراج الفضلات
من الجسم ، وطرد السموم والمفرزات الضارة من مجاري الدم ، ليس بواسطة
العقاقير والجواهر لكن بطريقة الامتناع عن الأكل والشرب ، وهو ما يسمونه
في اصطلاحهم ( بالعلاج الطبيعي ) وهؤلاء فقراء الهند لا يزالون يروضون أنفسهم
بالصوم بشكل فظيع ، ويجدون منه خير مطهر للنفس من أدران الدنس
فضلا أنه يذكي العقل ويكسبه خصوبة وخيالا واسعا ، ويقومون بعدة أعمال
وأحوال تكاد تكون من خوارق العادات ) . ( 1 )
هامش
( 1 ) أسمى الرسالات .