ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين ) وقال على أمير المؤمنين عليه السلام
( ما من مهل يهل في التلبية إلا أهل من عن يمينه من شئ إلى مقطع التراب ،
ومن عن يساره إلى مقطع التراب ، وقال له الملكان إبشر يا عبد الله ، وما
يبشر الله ، عبدا إلا بالجنة ، ومن لبى في إحرامه سبعين مرة إيمانا واحتسابا
أشهد الله له ألف من الملائكة ببراءة من النار وبراءة من النفاق ، ومن انتهى
إلى الحرم فنزل واغتسل وأخذ نعليه بيده ثم دخل الحرم حافيا تواضعا لله محا
الله عنه ماءة ألف سيئة ، وكتب له ماءة ألف حسنة ، وبنى له ماءة ألف درجة
وقضى له ماءة ألف حاجة ، ومن دخله بسكينة غفر الله له ذنبه ، وهو أن
يدخلها غير متكبر ولا متجبر ، ومن دخل المسجد حافيا بسكينة ووقار وخشوع
غفر الله له ، ومن نظر الكعبة عارفا بحقها غفر الله له ذنوبه وكفى ما أهمه ) .
وروى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن محمد بن قيس قال : سمعت
أبا جعفر عليه السلام يحدث الناس بمكة . قال عليه السلام : ( صلى رسول الله ( ص )
بأصحابه الفجر ثم جلس معهم يحدثهم حتى طلعت الشمس ، فجعل يقوم الرجل بعد
الرجل حتى لم يبق معه إلا رجلان أنصاري وثقيفي ، فقال لهما رسول الله ( ص ) :
قد علمت أن لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها فإن شئتما أخبرتكما
بحاجتكما قبل أن تسألاني ، وإن شئتما فاسألاني . فقالا بل تخبرنا أنت
يا رسول الله فإن ذلك أجلى للعمى وأبعد من الارتياب وأثبت للإيمان . فقال
النبي ( ص ) : أما أنت يا أخا الأنصار فإنك من قوم يؤثرون على أنفسهم ،
وأنت قروي وهذا الثقفي بدوي أفتؤثره بالمسألة . قال نعم . قال : أما أنت
يا أخا ثقيف فإنك جئتني تسألني عن وضوئك وصلاتك ومالك فيها ، فاعلم أنك
إذا ضربت يدك في الماء وقلت بسم الله الرحمن الرحيم تناثرت الذنوب التي
اكتسبتها يداك ، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظر هما
شرح رسالة الحقوق — صفحة 320
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٣٢٠