وهذا الحد ليس بعقوبة لمجرم فحسب ، بل هو إعلان في الوقت نفسه ، أن
ليس المجتمع الإسلامي بمنتزه يسرح فيه الذواقون والذواقات متمتعين بحريتهم
بدون خوف ولا تقيد بقاعدة من قواعد الشرف والأخلاق .
والحقيقة أن الإنسان إذا أدرك خطة الإسلام في إصلاح المجتمع وتطهيره
على هذا الوجه ، فإنه لا يلبث أن يشعر بأن أي جزء من أجزاء هذه الخطة
لا يمكن أن يزاح عن مكانه ، ولا أن يدخل عليه شئ من النقص أو الزيادة
وأنه لا يكاديهم بإدخال التغيير فيه ، إلا من سفه نفسه وزعم أنه مصلح بدون أن تكون
عنده القدرة على فهمه ، أو من كان يريد الفساد في الأرض وينوي
تغيير الغاية التي لأجلها وضع الحكيم المطلق سبحانه وتعالى هذه الخطة كلها .
شرح رسالة الحقوق — صفحة 287
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٨٧