لبعده عن عظم العانة . وخلق له تجويف من بين الرباطات لأجل انزراق ما ينزرق فيه
وخروج ما يخرج منه ، وصار هذا التجويف قريبا من الجلد ليقبل التمديد عند انزراق
ما يزرق فيه بقوة وحصر شديد ، وليكن على محاذاة فم المثانة الذي هو مخرج
البول وليسهل خروجه ، وصار فيه تجاويف أخر غير محسوسة ، ليكون للحرارة
والأرواح الموجبة للانتشار مكان تحتبس فيه مدة الحاجة ، وصار طرفه لحميا
ليكون قوي الحس ليشعر بالدغدغة التي هي موجبة في الأكثر لانتشاره ، وصار
يحيط به جلدة لتوقيه من الأشياء الحارة والباردة والخشنة وغيرها من الأمور
المؤذية ، وصار طرفه دقيقا ليسهل دخوله في الرحم ، وخلق مستقيما ليسهل
انزراق المني فيه ، ولئلا يطول تردده فيه فيبرد قبل دخوله إلى الرحم وصار
تأتيه الآلات المذكورة .
أما الأعصاب فلتعطيه الحس اللمسي والحركة الإرادية . وأما الشرايين
فلتعطيه قوة الانتشار ، وأما الأوردة فتعطيه مادة الشهوة والتغذية . تبارك من
له الصنع والإبداع .
أما الرحم :
فهو جزء عظيم الشأن من أجزاء عضو التناسل في المرأة ، وهو ما يعبر
عنه العامة ببيت الولد ، فيه تتلقح بيضة المرأة بمادة الذكر ولا يزال فيه
الجنين حتى يولد .
هو عضو عضلي في شكل الكمثرى ، مفلطح قليلا من الأمام والخلف
ويتغير شكله على الدوام على حسب حالة الحياة التناسلية . واقع بين المعاء
المستقيم من الخلف والمثانة من الأمام في التجويف الحوضي ، ومبطن بغشاء
شرح رسالة الحقوق — صفحة 257
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٥٧