ويصحب الغثيان دوار في أمراض الأذن الداخلية ودوار البحر . ويحدث الغثيان
بحالات التهاب المعدة المزمن ، والتهاب كيس الصفراء المزمن ، وفي سرطان
المعدة وفي التدرن ، والأسبوع الأول من الحمل ، والتهاب الكلى ، والتهاب
البروستات ، كل هذه الحالات يجب أن تميز قبل أن تعزى حالة الغثيان إلى
مرض عصبي كالهستريا ، والهيجان النفسي .
خامسا : -
تطبل المعدة بالغازات : ويحدث هذا مصحوبا بامتلاء الأمعاء أيضا
بالغازات ، ولكن في حالات كثيرة تنحصر الغازات في المعدة فقط ، ويحصل
ذلك إما بتكون الغازات بصورة متزايدة ناتجة عن عمليات التخمر أو التفسخ ،
ويحصل ذلك في سرطان الجهة البوابية من المعدة وحالات نقصان حامض
كلوردريك ، وامتلاء الهواء بصورة مستمرة في حالات عسر الهضم العصبي والتهاب
كيس الصفراء وقرحة المعدة والاثني عشري ، فيشعر المريض بامتلاء في المعدة
ويتصور سبب ذلك امتلائها بالغازات فيحاول استخراجها بطريقة التجشؤ .
ولما كانت المعدة في الحقيقة لا تحوي مقدارا كثيرا من الغاز فينتج عن
التجشؤ ازدياد إضافيا للغازات التي كانت سابقا ، وهكذا بتكرار تلك المحاولة لعدة
مرات تتطبل المعدة بالغازات ، ثم تخرج دفعة واحدة محدثة ضجيج . ويصاب
المريض بشعور بالامتلاء في منطقة المعدة في أسفل وأيسر جهة الصدر . وتدفع
الغازات الحجاب الحاجز إلى الأعلى وينتج عن ذلك خفقان في القلب وضيق في
النفس ، وتكون المعالجة بإزالة ، السبب ويوصى المريض بعدم التجشؤ مهما
اشتدت رغبته لذلك ، ومداواة عسر الهضم .
شرح رسالة الحقوق — صفحة 239
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص٢٣٩