( 2 ) القنوات الهلالية : وعددها ثلاث : اثنتان شاقوليتان متعامدتان
تنفتحان بفتحة مشتركة في الدهليز ، وقناة أفقية تنفتح كذلك في الدهليز وتمثل
القنوات الثلاث الأبعاد الهندسية الثلاثة : ( الطول والعرض والارتفاع )
( 3 ) الحلزون ( القوقع ) : وهو أنبوب ملتف على نفسه مرتين ونصف مرة
نظير صدف الحلزون ( البزاقة ) .
ب - التيه الغشائي : وهو غشاء رقيق يبطن جميع تجاويف التيه العظمي
ولذلك يكتسب شكله تماما . ويعزل التيهين عن بعضهما سائل يعرف باللمف
الخارجي ، كما أن هناك داخل التيه الغشائي سائلا آخر يعرف باللمف الداخلي
فيه تنتهي الأعصاب السمعية .
ويتفرع العصب السمعي في الأذن الداخلية وعلى الأخص في الحلزون
فتتصل منتهياته العصبية بأوتار مشدودة كالأوتار الرنانة تدعى أوتار ( كورتي )
- باسم العالم الذي اكتشفها ولحظها قبل غيره - . ولكل من هذه مفتاح عضلي
يمكنها من الاشتداد والارتخاء بحسب حاجة الدماغ واستحسانه .
ووضع هذه الأوتار والألياف شبيه بأوتار الأرغن ، أو أسلاك المعزف ، ففي
كل أذن يوجد ثلاثة آلاف من هذه الأوتار المختلفة القياس ، تتقاصر تدريجيا
من نصف مليمتر إلى جزء من عشرين من المليمتر ، وكل منها يردد طبقة مخصوصة
من أجزاء الأنغام التي نسمعها في الطبيعة ، بين هزيج الرعد القاصف ولهاث الطفل
النائم . فالطويلة منها تتأثر من الأصوات منخصفة الدرجة ، والقصيرة تتأثر من
الأصوات عالية الدرجة .
قال ( كريسي موريسون ) وهو يستعرض عظمة خلقة الأذن وعجائب
صنعتها : ( إن جزءا من أذن الإنسان هو سلسلة من نحو أربعة آلاف حنية
( قوس ) دقيقة معقدة متدرجة بنظام بالغ في الحجم والشكل ، ويمكن القول
شرح رسالة الحقوق — صفحة 125
مساهمون: الإمام زين العابدين ( ع )
ص١٢٥