غاروا عليك وكيف ذا * ك ودونك الخرق اليباب
أو التي ذكرها امرؤ القيس في قوله :
دار لهندٍ والربَّاب وفرتنى * ولميس قبل حوادث الأيام
ولعلّ أمّها أمُّ الربّاب المذكورة في قوله :
* وجارتها أمِّ الربّاب بمأسل *
فيقول نابغة بني جعدة : أتكلمني بمثل هذا الكلام يا خليع بني ضبيعة وقد مُتَّ كافراً وأقررت على نفسك بالفاحشة وأنا لقيت النبيَّ صلى الله عليه وسلّم فأنشدته كلمتي التي أقول فيها :
بلغنا السّماء مجدنا وسناءنا * وإنّا لنبغي فوق ذلك مظهرا !
فقال : إلى أين يا أبا ليلى فقلت : إلى الجنّة بك يا رسول الله ! فقال : لا يفضض الله فاك .
أغرّك أن عدَّك بعض الجهَّال رابع الشُّعراء الأربعة وكذب مفضِّلك وإنِّي لأطول منك نفساً وأكثر تصرُّفاً . ولقد بلغت بعدد البيوت ما لم يبلغه أحد من العرب قبلي وأنت لاهٍ بعفارتك تفتري على كرائم قومك . وإن صدقت فخزياً لك ولمقارّك ! ولقد وفِّقت الهزّانيّة في تخليتك : عاشرت منك النّابح عشي فطاف الأحوية على العظام المنتبذة وحرص على انتباث الأجداث المنفردة .
فيغضب أبو بصير فيقول : أتقول هذا وإنَّ بيتاً ممّا بنيت ليعدل بمائةٍ من بنائك وإن أسهبت منطقك فإنَّ المسهب
رسالة الغفران — صفحة 77
مساهمون: أبي العلاء المعري
ص٧٧