ورد مثل ذلك معارضاً فهو صورة دليل لا دليل عقلي حقيقي ، هذا إذا لم يظهر طريق فساده ، ولو ظهر كفى الله المؤمنين القتال .
والثاني وهو الظني وحكمه إنه يبطله الدليل العقلي والعادي ويجعله هباءً منثوراً لا يعارضانه .
المقدمة الخامسة : -
إن الإمامة كالنبوة تثبت بكل ما تثبت به النبوة ، وتزيد عليها بأن تثبت بالنص دونها لأنه غير معقول ، قتثبت بالمعجزة ، وقد تثبت بقرائن الأحوال المفيدة للقطع بها ، وتثبت بالنص من النبي ( ص ) .
إذا عهدْتَ هذه المقدمات فلنشرع بالمقصود من إثبات صحة مذهب الإمامية بالأدلة القطعية . وفي المقصود مقاصد : -
أولها في إقامة البرهان الساطع على إمامة النور اللامع أسد الله الغالب ( ع ) وخلافته بلا فصل .
ثانيها إقامة الحجة الواضحة على فساد خلافة الخلفاء ، وضلالة من تابعهم ، وأوجب إطاعتهم ، وإن كان في إثبات خلافة الأمير
ما يغني عن إثبات فساد خلافة الخلفاء كما تقدم في المقدمة الثالثة ، لكن حيث جرت عادة السلف رضوان الله تعالى عنهم أجمعين
على ذلك ، لزمنا أن نحتذي مثالهم وإن كان لم يسبقنِ أحد إلى تدوين مثل هذه المقدمات غير إن الفضل للمتقدم ، مضافا إلى إن وضع هذه الرسالة للخواص والعوام ، فلا بد من أن نورد فيها ما ينتفع
به الفريقان إن شاء الله بتوفيق صاحب الشريعة .
وثالثها في إثبات إمامة باقي الأئمة الإثنا عشر في مقابل الفرق التي تزعم خلاف ذلك ، وتقتصر على البعض منهم : -
المقصد الأول : -
رسالة في الإمامة — صفحة 9
مساهمون: الشيخ عباس بن حسن آل كاشف الغطاء
ص٩