إلى غير ذلك من الروايات الدالة على وقوع
البداء في القضاء الموقوف .
وخلاصة القول :
إن القضاء الحتمي المعبر عنه باللوح
المحفوظ ، وبأم الكتاب ، والعلم المخزون عند الله
، يستحيل أن يقع فيه البداء .
وكيف يتصور فيه البداء ؟ ! وأن الله
سبحانه عالم بجميع الأشياء منذ الأزل ، لا يعزب
عن علمه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء .
روى الصدوق في " إكمال الدين " بإسناده
عن أبي بصير وسماعة ، عن أبي عبد الله عليه
السلام ، قال :
" من زعم أن الله عزو جل يبدو له في
شئ [ اليوم ] ( 16 ) لم يعلمه أمس فابرأوا منه " (
17 ) .
وروى العياشي عن ابن سنان ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، يقول :
" إن الله يقدم ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء
، ويمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء ، وعنده أم
الكتاب .
هامش
16 - أثبتناه من المصدر . ( م ) .
17 - إكمال الدين : 70 ، وعنه في بحار الأنوار
4 / 111 ح 30 ( باب البداء والنسخ ج 2 ص 136 ) -
وكان المتن منقولا من البحار - .