بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على أشرف الخلق محمد وآله
الطاهرين .
أما بعد ،
فيقول الأقل الأذل ، محمد باقر بن محمد أكمل عفى الله عنهما :
فاعلم يا أخي ، أن المهم والمقصود الأصلي في المعاملات هو الصحة
والفساد . في كثير من المواضع يحكم الفقهاء بالفساد ، والغافل عن حقيقة الحال
إذا رأى دليلا على الفساد يقبل ، وإذا لم ير يطعن على الفقهاء ، ويقول بالصحة ،
مدعيا أن الأصل هو الصحة حتى يثبت خلافه فلم يثبت ، ولا يتفطن بأن الأصل
عدم الصحة لا الصحة ، لأن الصحة عبارة عن ترتب الأثر الشرعي ، فهي حكم
شرعي بل ربما يكون أحكاما شرعية إذا كان المترتب آثارا شرعية ، كما هو
الغالب .
ولا شبهة في أن الحكم الشرعي موقوف على الدليل الشرعي فيما لم يكن