1658 - فقلت له قضى رسول الله في المصراة ( 1 ) من الإبل
والغنم إذا حلبها مشتريها " إن أحب أمسكها وإن أحب ردها
وصاعا من تمر ( 2 ) " وقضى " أن الخراج بالضمان ( 3 ) "
1659 - فكان معقولا في " الخراج بالضمان " أني إذا ابتعت
عبدا فأخذت له خراجا ثم ظهرت منه على عيب يكون لي رده ( 4 )
فما أخذت من الخراج والعبد في ملكي ففيه خصلتان أحداهما ك
أنه لم يكن في ملك البائع ولم يكن له حصة من الثمن والأخرى ( 5 )
هامش
( 1 ) في اللسان ( ج 6 ص 121 ) : « صر الناقة يصرها صرا وصر بها شد ضرعها »
وفيه أيضا ( ج 19 ص 190 ) : « قال أبو عبيد : المصراة هي الناقة أو البقرة
أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها ، أي يجمع ويحبس ، ويقال منه : صريت
الماء وصريته » وفيه أيضا : « وصريت الشاة تصرية : إذا لم تحلبها أياما
حتى يجتمع اللبن في ضرعها ، والشاة مصراة » . وقد حكى المزني في مختصره ( ج 2
ص 184 - 185 بحاشية الأم ) عن الشافعي تفسيرها واضحا ، قال : « قال الشافعي :
والتصرية أن تربط أخلاف الناقة أو الشاة ، ثم تترك من الحلاب اليوم واليومين والثلاثة ،
حتى يجتمع لها لبن ، فيراه مشتريها كثيرا ، فيزيد في ثمنها لذلك ، ثم إذا حلبها بعد تلك
الحلبة حلبة أو اثنتين عرف أن ذلك ليس بلبنها ، بنقصانه كل يوم عن أوله . وهذا
غرور للمشتري » .
( 2 ) اختصر الشافعي الحديث ورواه بالمعنى بغير إسناد ، وقد رواه مالك في الموطأ ( ج 2 ص
170 ) من حديث ابن عمر ، ورواه المزني عن الشافعي ( ج 2 ص 184 )
من حديث أبي هريرة ، وكذلك رواه الشيخان وغيرهما ، وانظر نيل الأوطار
( ج 5 ص 327 ) .
( 3 ) الحديث مضى برقم ( 1232 ) وانظر أيضا ( رقم 1503 - 1517 ) .
( 4 ) في سائر النسخ زيادة « به » وليست في الأصل .
( 5 ) في ابن جماعة « والآخر » وهو خطأ ومخالف للأصل .