سنة 19 وهي ( برقم 51 في اللوحة رقم 8 ) وقد صورناها ، وصورنا
قطعة من ( ص 36 من الأصل ) ووضعناهما متجاورتين في صفحة واحدة
( لوحة رقم 10 ، 11 ) ليسهل على القارئ المقارنة بينهما ، ورسمنا سهما أمام
تاريخ ورقة البردي ( سنة 195 ) . ومما لا شك فيه أن خط الربيع يعتبر من
خط أهل القرن الثاني ، لأنه ولد سنة 174 والشافعي دخل مصر في أواخر
سنة 199 فاتخذ الربيع خادما له وتلميذا خاصا ، وكان الشافعي يقول له : " أنت
راوية كتبي " . وحين قدم الشافعي مصر كان الربيع مؤذنا بالمسجد الجامع
بفسطاط مصر - جامع عمرو بن العاص - وكان يقرأ بالألحان ، معنى هذا أنه
كان كاتبا قارئا في أواخر القرن الثاني ، فقد تعلم الخط والقراءة صغيرا كما
يتعلم الناس .
ثم يرفع كل شك في نسب هذه النسخة احتفال العلماء العظماء ، والأئمة الحفاظ الكبار بها ، منذ سنة 394 إلى سنة 656 وإثبات خطوطهم
عليها وسماعاتهم ، بل إثبات أنهم صححوا نسخهم وقابلوها عليها ، كما ترى فيما
يأتي من السماعات والتوقيعات ، ويحرصون على إثبات سماعهم فيها طلابا صغارا ،
ثم إسماعهم إياها لغيرهم شيوخا كبارا . وترى الأسر العلمية الكبيرة يتسابقون
إلى سماعها ، فيسجلون أسماءهم عليها .
فإنك ترى - مثلا - من أئمة الحفاظ الكبار من أهل العلم ، الذين
سمعوا الكتاب في هذه النسخة - : الحافظ الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين ،
وصديقه الحافظ الأمير ابن مأكولا ( في السماعات رقم 8 - 11 ) والحافظ
أبا الفتيان الدهستاني ( في رقم 12 ) والحافظ الكبير ابن عساكر صاحب تاريخ
دمشق ( في رقم 18 ، 21 ) والحافظ عبد القادر الرهاوي ( في رقم 22 ، 23 )
الرسالة — صفحة مقدمة المحقق 20
مساهمون: الإمام الشافعي
صمقدمة المحقق ٢٠