وأما التمثيل الذي يسمى بالقياس ، فهو استدلال بحال جزئي على جزئي آخر
فإن كانت العلة منصوصة أو ظاهرة ، فالاستدلال به بديهي ، كالاستدلال بالشكل
الأول ، وإلا فالعمل به مردود ، إذ أول من قاس إبليس ، وعلى هذا إجماع الإمامية .
فظهر أن التصورات لا فائدة فيها ، وأما التصديقات فأكثرها بديهية ، والباقي
غير محتاج إليه ، فالاشتغال بتعلم المنطق ليس إلا بمجرد التقليد واتباع آثار السلف
فاختر لنفسك ما لا بدلك منه لئلا تهلك .
القسم الثاني
( في الفروع )
وفيه أبواب :
الباب الأول
( في تقسيمها )
وهي على المشهور تنقسم على أربعة أقسام : عبادات ، ومعاملات ، وإيقاعات
وسياسات ، لأنه : إما أن يشترط في صحته النية والقربة أولا ، الأول : هو العبادات
والثاني : إما أن يعتبر فيه الصيغة أو لا ، والثاني السياسات التي تسمى بالأحكام ، والأول
إما أن يكتفي فيه بصيغة واحدة أو لا ، الأول الايقاعات ، والثاني العقود والمعاملات
وكل من الأقسام الأربعة أيضا على أربعة أقسام : ضروري ، وإجماعي ،
ومنصوص ، وهذه الثلاثة تسمى بالقطعيات . والرابع وهو ما لا يكون دليل قطعي
يسمي بالاجتهاديات .
وبعض المسائل ذو غايتين وذو حجتين ( 1 ) كالجهاد ، فمن جهة داخلة في
العبادات ، ومن جهة داخلة في السياسات ، وكذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
هامش
( 1 ) كذا ، والصواب : ذو جهتين .