لا يستلزمه .
ويمكن الجواب بأنه عليه السلام أراد من الاقرار الكامل ، فكأنه لا يصير كاملا حتى
يردفه ( 1 ) بالأداء الذي هو العمل .
وأما الثاني : فقد علم من هذه النسبة الشارحة أن المنسوب - أي : المشروح -
هو الإسلام الكامل ، أو ما هو إسلام عند الله تعالى ، بحيث لا يتحقق بدون الإسلام
في الظاهر .
وعلم أيضا أن هذا الإسلام هو الإيمان : أما الكامل ، أو ما لا يتحقق حقيقته
المطلوب ( 2 ) للشارع في نفس الأمر إلا به ، لكن الثاني لا ينطبق إلا على مذهب
من قال بأن حقيقة الإيمان هو تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان .
وقد عرفت تزييف ذلك فيما تقدم ، وأن الحق عدم اعتبار جميع ذلك في
أصل حقيقة الإيمان . نعم هو معتبر في كماله .
وعلى هذا فالمنسوب إن كان هو الإسلام الكامل ، كان الإيمان والاسلام
الكاملان واحدا . وأما الأصليان ، فالظاهر اتحادهما أيضا ، مع احتمال التفاوت
بينهما .
وإن كان هذا المنسوب بما اعتبره الشارع في نفس الأمر إسلاما لا غيره ، لزم كون
الإيمان أعم من الإسلام ، ولزم ما تقدم من الاستهجان .
فيحصل من ذلك أن الإسلام إما مساو للإيمان ، أو أخص ، وأما عمومه فلم
يظهر له من ذلك احتمال إلا على وجه بعيد ، فليتأمل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : يرفعه .
( 2 ) في ( ط ) والبحار : حقيقة المطلوبة .
( 3 ) راجع البحار 68 / 315 - 317 .