من المكملات ( 1 ) ، فيلزم عليه بمقتضى هذه الآيات إن سلمه ( 2 ) ، بأن يكون بين
الإسلام والإيمان عموم من وجه .
لتحققهما في من صدق بالمسائل الأصولية وأتى بالطاعات مخلصا ، وانفراد
الإسلام في من أقر بالشهادتين ظاهرا مع كونه غير مصدق بقلبه ، وانفراد الإيمان
في من صدق بقلبه بالمعارف وترك الطاعات غير مستحل ، فإنه لا دين له حيث لم
يقم الصلاة ولا أتى الزكاة كما هو المفروض ، فلا إسلام له لأن الدين عند الله الإسلام
وهو في غاية البعد والاستهجان ، ولم يذهب أحد إلى أنه قد يكون المكلف مؤمنا
ولا يكون مسلما .
هذا إن اعتبرنا النسبة بين مطلق الإسلام والإيمان حقيقيا أو ظاهريا .
وإن اعتبرنا النسبة بين الحقيقيتين فقط ، أي : ما هو إسلام وإيمان عند الله
تعالى ، كانا متحدين عند من جعلهما الطاعات ، وعند من اكتفى بالتصديق يكون
الإيمان أعم مطلقا ، وهو أيضا غريب ، إذ لم يذهب إليه أحد ، ولا مخلص له عن
هذا الالزام إلا بالتزامه ، إذ يدعى أن تارك الطاعات غير مستحل مسلم .
أيضا ويتأول الدين في قوله تعالى " وذلك دين القيامة " ( 3 ) بالدين الكامل ،
ويكون المراد بالدين في قوله تعالى " إن الدين عند الله الإسلام " ( 4 ) الدين الأصلي
الذي لا يتحقق أصل الإيمان إلا به ، وحينئذ فيكون الإسلام والإيمان الحقيقيان
متحدين ( 0 ) أيضا عنده .
هامش
( 1 ) في ( ن ) : المتممات وفي هامش ( م ) : الممكنات - خ ل
( 2 ) في ( ن ) : يسلمه .
( 3 ) سورة البينة : 5 .
( 4 ) سورة آل عمران : 19 .
( 5 ) في ( ن ) : متحدان .