قلت : إن الإيمان ليتم وينقص ويزيد ؟
قال : نعم
قلت : كيف ذلك ؟
قال : لأن الله تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسمه عليها
وفرقه فيها ، فليس من [ جوارحه ] ( 1 ) جارحة إلا وقد وكلت من الإيمان بغير ما
وكلت به أختها .
ثم ذكر جارحة جارحة وما فرض الله عليها ، وابتدأ منها بالقلب ، وهو حديث
طويل جدا ، فصل فيه كل ما فرض الله على جارحة جارحة فليطلب هناك .
ثم قال في آخره قلت : قد فهمت نقصان الإيمان وتمامه ، فمن أين جاعت
زيادته ؟
فقال : قول الله عز وجل " وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته
هذه إيمانا " ( 2 ) الآية وقال : " نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتية آمنوا بربهم
وزدناهم هدى " ( 3 ) .
ولو كان واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لأحد منهم فضل على الآخر ،
ولاستوى الناس وبطل التفضيل ، ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمن الجنة ،
وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله ، وبالنقصان دخل المفرطون
النار ( 4 ) انتهى .
إعلم أن سند هذا الحديث ضعيف ، لأن في طريقه بكر صالح الرازي ،
هامش
( 1 ) الزيادة من المصدر .
( 2 ) سورة التوبة : 126 .
( 3 ) سورة الكهف : 13 .
( 4 ) أصول الكافي 2 / 33 - 37 .