Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 241

Contributors:

P.241
مع العمل بما اجتمعت عليه الطايفة من التخصيص بهذه الأشياء فذلك أولي ووجه تخصيصه بذلك مع الاحتساب بقيمته عليه انه القائم مقام أبيه والساد مسده فهو أحق بهذه الأمور من النسوان والأصاغر للمرتبة والجاه هذا كلام المرتضى رضي الله عنه ومرجع بنائه في الاستدلال به من الآيات والاجماع من اطراح خبر الواحد فالآيات اقتضت عدم الحبوة والاجماع اقتضاها في الجملة من غير تخصيص بكونه مجانا واخبار الآحاد وان اقتصت باطلاقها كونه مجانا الا انها عنده لا تصلح للحجة فجمع بين الاجماع والقرآن باخذها بالقيمة وهذه الطريقة لا تتمشى على قواعد من عمل بالخبر الواحد لان الاخبار مخصصه لعموم الآيات من غير اعتبار القيمة كما بيناه ومن ثم خالفه الشيخ والجماعة في كونها بغير قيمة عملا بظواهر الاخبار الا انه يبقى عليهم ما أشرنا إليه سابقا من أنهم لم يعملوا بجميع ما تضمنه خصوصا الصحيح منها بل خصوه بالأربعة فان اعتمدوا على الاخبار فهي تدل على الزائد كما مراتب وان اعتمدوا على الاجماع مراعاة لجانب الآيات القرآنية والأصول الشرعية لزمهم اعتبارها بالقيمة لان الاجماع لم يتحقق على خلاف ذلك فان قيل كما أن الاجماع لم يتحقق على اخذها مجانا لم يتحقق على اخذها بالقيمة فيكون القول باخذها بالقيمة مخالفا لعموم الآيات واطلاق الروايات وفتوى أكثر الأصحاب وهو أقوى شبهه من اخذها مجانا فإنه سالم من مخالفة الاخبار والأصحاب قلنا هذا حق ولكن مأخذ القائل ليس هو الاخذ بالمجمع عليه حتى يرد ما ذكر بل مراعاة الجمع بين عموم الكتاب وعدم مخالفة اجماع الأصحاب على ثبوت الحبوة في الجملة فان القول باخذها بالقيمة لا يخرج عن اجماعهم على ثبوتها كذلك وفيه تقليل لتخصيص عموم الكتاب مع موافقة فتوى الأصحاب باثباتها في الجملة بخلاف القول باخذها مجانا فإنه يبعد عن موافقة الكتاب ولا يوقع في اجماع الأصحاب بل يبقى
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 241 | الشهيد الثاني