Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 189

Contributors:

P.189
هذا أيضا داخل في القاعدة الأولى فالقائل هناك قائل هنا لأنهم اعطوه القانون الكلى في المسألة الخامسة ان يعزم على العود إلى موضع الإقامة ويتردد في إقامة العشرة وعدمها وقد حكى بعض الأصحاب فيه وجهين أحدهما الاتمام مطلقا لانتقاد المقتضى للقصر وهو عزم المسافة والثاني كون حكمه حكم العازم على العود الجازم بعدم الإقامة في محبئ الوجهين السابقين وما ذكرناه نحن في تلك المسألة ان هنا فان العود إلى الموضع المذكور وإن كان مستلزما للعود إلى بلده فالقصر في الرجوع واضح وإن كان مخالفا للرجوع إلى البلد فالمتجه البقاء على التمام إلى أن يتحقق قصد المسافة فمقتضى ما ذكروه في هذه الصورة ثلاثة أوجه وعلى ما ذكرناه تصيرا ربعة والعجب من ذكر وجه التمام مطلقا هنا وعدم ذكره في الجازم بعد العود بعدم الإقامة فان التردد وعدم مجرد احتمال الإقامة لا يوجب التمام من دون قصد إقامة العشرة فينبغي ان يكون في المسألة السابقة أيضا ثلاثة أوجه السادسة ان يتردد وفى العود إلى موضع الإقامة وعدم وذكروا هنا وجهين أحدهما انها كالثالثة لان حكم القصر موقوف على الجزم بالمفارقة ولم يحصل وأصحهما عندهم انها كالرابعة لان المقتضى للاتمام في الذهاب هو العزم على العود ولم يحصل فهو مسافر ويجب بقيده بما قررناه في السابق إذ ليس مطلق الخروج على هذا الوجه سفرا يوجب القصر كما لا يخفى السابعة ان يذهل عن قصد العود والإقامة وعدمهما وهي كالخامسة الا ان يكون الذهول لاحقا لعزم العود أو الإقامة أو غيرهما فالمعتبر العزم السابق فهذه جملة ما حضر من صور المسألة وما حصل من تقييدها على وجه يحصل به الجمع بينها وبين المسألة الأولى التي هي الأصل وعليها الاعتماد وقد علم أن صورها غير خالية من اجمال محتاجة إلى تحقيق الحال فعليك بالتأمل في ذلك جمعنا الله وإياك على الوشاد وسلك بنا جادة السداد بمنة وكرمه تنبيهات الأول لافرق في الخروج من موضع الإقامة بعد الصلاة تماما بين كونه