Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 171

Contributors:

P.171
إلى التقصير بمجرد نقضه لنية المقام كما لا يخفى وإن كان بعد الاتمام فقد تقرر انه لا يعود التقصير الا بقصد مسافة جديدة والمفروض الخروج إلى ما دون المسافة فلا يتجه اطلاق القول بعوده إلى التقصير سواء تجاوز الحدود أم شرع في السير فان قيل هذا المسافر لما كان غريبا وانما لحق بالمقيم بسبب نية الإقامة فنقضه لها وخروجه عن البلد المحكوم جناواته لبلده بعد الاتمام هو موجب لعود حكم السفر إليه أو نقول إنه باعتبار غربته وسفره عائد إلى بلده في الجملة فيضم الرجوع إلى باقي السفر فيصير أزيد من مسافته قلنا هذا كله ينافي القاعدة المتقدمة وهي توقف الحكم بالعود على قصد المسافة فان هذا الضم يسقط فرض كون مفارقة بلد الإقامة قد يكون إلى ما دون المسافة ثم نمنع ثبوت الحكم بعود حكم السفر فان انقطاعه بنية المقام وصلاة التمام صير ما تقدم في حكم المعدوم فلابد من ثبوت سفر جديد ليتحقق معه الحكم بالقصر والتقدير عدمه واما ضم الرجوع إلى ما بقي فليس بسديد من وجه اخر لان لكل واحد من الذهاب والإياب في السفر حكما مستقلا لا يضم أحدهما إلى الأخر ومن المعلوم ان الهائم وطالب الآبق والعاصي بسفره ونحوهم لو تجدد لهم في أثناء المسافة قصد صحيح إلى ما دون المسافة لا يجوز لهم القصر قبل الرجوع وإن كان الرجوع وحده مسافة فضلا عن انضمامه إلى المقصود مما هو دونها بل انما يقصرون في الرجوع لاغير واللازم من ذلك كله ان هذا الخارج بعد نية المقام إلى ما دون المسافة لا يقصر حتى يقصد مسافة ولو بالرجوع نحو بلده ليستلزم قصد المسافة وأيضا فان الأصحاب رحمهم الله تعالى قد صرحوا بان قاصد المسافة لو نوى في ابتدأ سفره الإقامة في أثنائها في بلد ونحوه عشرة أيام بحيث لا يبقى بعد موضع الإقامة إلى منتهى سفره مسافة لا يقصر في الذهاب ولو كان كما ذكروه في المسألة لزم القصر بمفارقة موضع الإقامة في أثناء المسافة بعين ما ذكر فان قيل هذا الخروج وإن كان مفروضا إلى ما دون المسافة لكنه في قوة الخروج إليها لان المسافر المذكور إما ان يريد الذهاب