Skip to main content

رسائل الشهيد الثاني ( ط . ق ) — Page 140

Contributors:

P.140
هؤلاء شهيد أرأيت عيناه تذر فان من الدمع فقال لي حسبك الان وذلك لاستغراق تلك الحالة لقلبه بالكلية والقرآن انما يراد لهذه الأحوال واستجلابها إلى القلب والعمل بها قال رسول الله صلى الله عليه وآله اقرأوا القران ما ائتلفت عليه قلوبكم ولانت عليه جلودكم فإذا اختلفتم فلستم تقرؤنه وقال الله تعالى الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون والا فالمؤمنة في تحريك اللسان خفيفة وروى أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليعلمه القران فانتهى إلى قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فقال يكفيني هذا وانصرف فقال رسول الله صلى الله عليه وآله انصرف الرجل وهو فقيه واما التالي باللسان المعرض عن العمل فجدير ان يكون المراد بقوله تعالى ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيمة أعمى الآية وانما خط اللسان تصحيح الحروف بالترتيل وخط العقل تفسير المعاني وخط القلب الاتعاظ والتأثر بالانزجار والايتمار السابع الترقي وهو ان يوجه قلبه وعقله إلى القبلة الحقيقية فيستمع الكلام من الله تعالى لامن نفسه ودرجات القراءة ثلاثة أدناها ان يقدر العبد كأنه يقرء على الله عز وجل واقفا بين يديه وهو ناظر إليه ومستمع منه فيكون حاله عند هذا التقدير السؤال والتضرع والابتهال والثانية ان يشهد بقلبه كأنه سبحانه وتعالى يخاطبه بالطافه ويناجيه بانعامه واحسانه وهو في مقام الحيا والتعظيم لمنن الله والاصغاء إليه والفهم منه الثالثة ان يرى في كلام المتكلم وفى الكلمات الصفات ولا ينظر إلى قلبه ولا إلى قرائته ولا إلى التعلق بالانعام من حيث هو منعم عليه بل يقتصر الهم على المتكلم ويوقف فكره عليه ويستغرق في مشاهدته وهذه درجة المقربين وعنها أخبر جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام بقوله لقد تجلى الله لحلقه في كلامه ولكنهم