كلمة الناشر
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الشعوب الإسلامية في كل أنحاء العالم بإمكانها نيل الوحدة وتحقيق الأخوة
بمختلف الطرق ، وأحدها الوحدة وتحقيق الأخوة
بمختلف الطرق ، وأحدها في " العقيدة والمبدأ " لأن الاختلاف في المباني
الفكرية والأيديولوجية تمثل الأساس الذي تتفرع عليه الاختلاف في السلوك
المترجم على أرض الواقع ، الجميع يتسائلون : الجواب على هذه الأسئلة واضح ،
لأنه : لأن سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا إبهام فيها ، وبما أن جميع الفرق والمذاهب
الإسلامية تعتقد بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وجميع المسلمين يتعشقونه ، ويأتون إلى زيارته من
كل فج عميق ، فلا بد أن يتعرفوا على سيرته وأحاديثه ، ويتخذوا منها منهجا يسيرون
عليه في حياتهم ، وهكذا تزول الاختلافات باتباع سنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
إن علماء السنة يؤمنون بسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد سموا أنفسهم باسم السنة لذلك ،
ولشدة عشقهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يحترمون أصحابه أيضا ، حتى أولئك الذين لم يصحبوا
النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا أياما قلائل نجدهم ينظرون إليهم بإجلال وإكبار ويقبلون آراءهم ، إذا ،
فلا بد أن يقبلوا وصايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع ، في أرض " الجحفة " في
" غدير خم " حيث اختار صلى الله عليه وآله وسلم عليا لإمامة المسلمين ، وذلك عندما رجع 120 ألف
من حجاج بيت الله الحرام من مكة المكرمة وبايعوا عليا ، وكذلك أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم مدوا أيديهم لمبايعة الإمام علي عليه السلام ، وقد تناقل خبر هذه الواقعة جميع
الحاضرين ودونوها في كتبهم ، وحفظت صدورهم ، حديث الغدير وتناقلته أفواههم
وأنشد فحول الشعراء من العرب آنذاك القصائد العصماء في تلك الحادثة الهامة ،
فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مقبولا ، وقوله وفعله حجة . فحديث الغدير وخطبة
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في نصب علي بن أبي طالب عليه السلام إماما من بعده ، وسلوكه صلى الله عليه وآله وسلم في
أخذ البيعة للإمام علي عليه السلام حجة ، تلك حقيقة لا تقبل الرد ، ومن هذا الجهد المبارك
الكتاب الروض النضير في معنى حديث الغدير ، من تأليفات الأستاذ فارس
حسون كريم ، حول واقعة الغدير الكبرى ونسأل الله أن يوفقه في الدنيا بالمكارم
الأخلاقية وفي القيامة بالوصول إلى الشفاعة العترة النبوية . إن شاء الله
قم المقدسة ، مؤسسة أمير المؤمنين عليه السلام للتحقيق
محمد الدشتي
محرم الحرام 1375 ه ش .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 6
مساهمون: فارس حسون كريم
ص٦