ولم يزل عمر المذكور عاملا لأمير المؤمنين عليه السلام على البحرين
حتى عزله واستعمل " النعمان بن عجلان الرزقي " على البحرين مكانه ، ولما
أراد عزله ، كتب إليه علي عليه السلام : " أما بعد ، فإني وليت النعمان بن عجلان
الرزقي على البحرين ، ونزعت يدك بلا ذم لك ولا تثريب عليك ، فقد أحسنت
الولاية ، وأديت الأمانة ، فأقبل غير ظنين ولا ملوم ، ولا متهم ولا مأثوم ، فقد
أردت المسير إلى ظلمة أهل الشام ، وأحببت أن تشهد معي ، فإنك ممن استظهر
به على جهاد العدو ، وإقامة عمود الدين إن شاء الله تعالى " .
وذكر هذا الكتاب السيد الرضي رحمه الله في " نهج البلاغة " .
قال ابن عبد البر في كتاب " الإستيعاب " : توفي عمر بن أبي سلمة
بالمدينة في خلافة عبد الملك سنة ( 83 ه ) .
وقال صاحب " منهج المقال " : قتل مع أمير المؤمنين عليه السلام بصفين
وهو غلط ، وما ذكره ابن عبد البر هو الصحيح ، والله أعلم .
أخرج حديث الغدير عنه الحافظ ابن عقدة بإسناده .
55 - عمر بن الخطاب :
ابن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن
كعب بن لؤي ، وأمه حنتمة بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن
مخزوم ( 1 ) .
پاورقی
( 1 ) الإستيعاب : 2 / 458 .