جبرائيل عليه السلام على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار ،
والعصمة من الناس ، فقال : يا محمد ، إن الله عز وجل يقرؤك السلام ، ويقول لك :
* ( يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك - في علي - وإن لم تفعل فما بلغت
رسالته والله يعصمك من الناس ) * ( 1 ) .
وكان أوائلهم قريبا من الجحفة ، فأمر بأن يرد من تقدم منهم ، ويحبس من
تأخر عنهم في ذلك المكان ، ليقيم عليا علما للناس ، ويبلغهم ما أنزل الله تعالى
في علي ، وأخبره بأن الله عز وجل قد عصمه من الناس ، فأمر رسول الله - عندما
جاءته العصمة - مناديا ينادي في الناس بالصلاة جامعة ، ويرد من تقدم منهم
ويحبس من تأخر ، وتنحى عن يمين الطريق ، إلى جنب مسجد الغدير - أمره
بذلك جبرائيل عن الله عز وجل - وكان في الموضع سلمات ( 2 ) ، فأمر رسول الله
صلى الله عليه وآله أن يقم ما تحتهن ( 3 ) ، وينصب له حجارة كهيئة المنبر ليشرف
على الناس ، فتراجع الناس واحتبس أواخرهم في ذلك المكان لا يزالون ، فقام
رسول الله صلى الله عليه وآله فوق تلك الأحجار ، ثم حمد الله وأثنى عليه فقال :
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 67 .
( 2 ) أي أشجار .
( 3 ) أي يكنس ما تحتهن .