حكى في ص 27 عن أبي علي الحافظ أنه قال : ولا رأيت في أصحابنا
أحفظ من أبي بكر الجعابي .
وقال : قلت : حسب ابن الجعابي شهادة أبي على أنه لم ير في البغداديين
أحفظ منه .
وحكى في ص 28 عن أبي علي المعدل أنه قال : ما شاهدنا أحفظ من أبي
بكر ابن الجعابي ، وسمعت من يقول : إنه يحفظ مائتي ألف حديث ،
ويجيب في مثلها ، إلا إنه كان يفضل الحفاظ ، فإنه كان يسوق المتون
بألفاظها ، وأكثر الحفاظ يتسامحون في ذلك ، وإن أثبتوا المتن ، وإلا ذكروا
لفظة منه أو طرفا ، وقالوا : وذكر الحديث ، وكان يزيد عليهم بحفظ
المقطوع والمرسل والحكايات والأخبار ، ولعله كان يحفظ من هذا قريبا
مما يحفظ من الحديث المسند الذي يتفاخر الحفاظ بحفظه ، وكان إماما
في المعرفة بعلل الحديث وثقات الرجال من معتليهم . . . قد انتهى هذا
العلم إليه حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه في الدنيا . . .
أخرج عنه الذهبي في رسالته في حديث الغدير في الرقم ( 48 ) ، فراجع .
وللجعابي ترجمة في : أنساب السمعاني ، المنتظم : 7 / 36 ، تذكرة الحفاظ :
3 / 925 ، سير أعلام النبلاء : 16 / 88 ، الوافي بالوفيات : 4 / 240 ، طبقات
الحفاظ : 375 .
روى فيه عن مائة وخمس وعشرين طريقا ، كما في " مناقب السروي " :
ص 529 .
ويأتي بالرقم 233 .
الروض النضير في معنى حديث الغدير — صفحة 129
مساهمون: فارس حسون كريم
ص١٢٩