حوتا من حيتان البحر يقال له طمسوسا ، وهو سيد الحيتان له سبعمائة الف ذنب يمشي
على ظهر سبع مائة الف نون ، الواحد أكبر من الدنيا لكل نون سبع مائة الف قرن من
زمرد أخضر لا بشعر بهن اضطرب فرحا بمولده ، ولولا إن الله عز وجل ثبته لجعل عاليها
سافلها ، ولقد بلغني ان يومئذ ما بقي من الجبال الا نادى صاحبه بالبشارة ، ويقول : لا إله
إلا الله ولقد خضعت الجبال كلها لأبي قبيس كرامة لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) . لقد وقدت الأشجار
أربعين يوما بأنواع الأنوار وثمارها فرحا بمولده ( صلى الله عليه وآله ) ولقد ضرب بين السماء والأرض
سبعون عمودا من أنواع الأنوار ، لا يشبه كل واحد صاحبه ولقد بشر آدم بمولده فزيد
في حسنه سبعين ضعفا ، وكان قد وجد مرارات الموت ، وكان قد مسه ذلك فسرى ذلك
عنه ، ولقد بلغني ان الكوثر اضطرب في الجنة ، واهتز فرمى بسبعمائة الف قصر من
قصور الدر والياقوت نثارا لمولد محمد ( صلى الله عليه وآله ) . ولقد ذم إبليس وكبل وألقى في الحصن
أربعين يوما . ولقد غرق عرشه أربعين يوما ولقد تنكصت الأصنام كلها وصاحت
وولولت ولقد سمعوا صوتا من الكعبة : يا آل قريش جاءكم البشير جاءكم النذير معه عز
الأبد . والريح الأكبر وهو خاتم الأنبياء .
ونجد في الكتب ان عترته خير الناس بعده . وإنه لا يزال الناس في أمان من
العذاب ما دام من عترته في دار الدنيا خلق يمشي .
قال معاوية : يا أبا إسحاق . ومن عترته ؟ قال كعب : ولد فاطمة فعبس معاوية
وجهه . وعض على شفتيه وأخذ يعبث بلحيته . قال وانا نجد في صفة الفرخين الشهيدين
وهما فرخا فاطمة يقتلهما شر البرية . قال : فمن يقتلهما ؟ قال : رجل من قريش فقام
معاوية . فقال : قوموا إن شئتم فقمنا .
قال الصادق " عليه السلام " قالت آمنة بنت وهب بن عبد مناف " عليه السلام " : لما قربت ولادة
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رأيت جناح طاير ابيض قد مسح على فؤادي ، وكان قد تداخلني
رعب فذهب الرعب عنى ، وأوتيت بشربة بيضاء ظننتها لبنا وكنت عطشى فنوولتها
فشربتها فأصابني نور عال . ثم رأيت نسوة كالنخل طولا تحدثني . فعجبت وجعلت
أقول في نفسي : من أين علمهن هؤلاء بموضعي ؟ ثم اشتد الامر . وانا اسمع الأبيض
الوجيه في كل وقت . حتى رأيت كالديباج الأبيض قد ملا ما بين السماء والأرض . وقائل
يقول : خذوه من أعز الناس ، ثم رأيت رجالا وقوفا في الهواء بأيديهم أباريق ثم
روضة الواعظين — صفحة 68
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٦٨