قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يحسن وصيته عند الموت كان نقصا في مروته وعقله
قيل يا رسول الله : وكيف يوصى الميت ؟ قال : إذا حضرته الوفاة ، واجتمع الناس إليه
قال : اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم اللهم إني أعهد إليك
في دار الدنيا انى اشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك
وان الجنة حق والنار حق وان البعث حق والحساب حق والقدر والميزان حق وان القرآن
كما أنزلت وانك أنت الله الحق المبين جزى الله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) خير الجزاء ، وحيا الله محمد
بالسلام اللهم يا عدتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ويا وليي في نعمتي إلهي وإله
آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فإنك ان تكلني إلى نفسي كنت أقرب من الشر وأبعد
من الخير ، وآنس في القبر وحشتي ، واجعل لي عهدا يوم ألقاك منشورا ثم يوصى بحاجته
وتصديق هذه الوصية في القرآن في سورة التي ذكر فيها مريم في قوله : ( لا يملكون الشفاعة
إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ) فهذا عهد الميت ، والوصية حق على كل مسلم ان يحفظ
هذه الوصية ويعلمها .
قال أمير المؤمنين " عليه السلام " : علمنيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : علمنيها جبرئيل " عليه السلام " .
قال أحدهما عليهما السلام : ان الله تبارك وتعالى يقول : ابن آدم تطاولت عليكم
بثلاثة : سترت عليكم ما لو علم به أهلك ما واروك وأوسعت عليك واستقرضت منك لك
فلم تقدم خيرا ، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدم خيرا .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : في وصيته لعلي " عليه السلام " : يا علي أوصيك في نفسك لخصال
فاحفظها ثم قال : اللهم أعنه أما الأولى فالصدق لا يخرجك من فيك كذبة أبدا والثانية
الورع لا تجتر على خيانة أبدا ، والثالث الخوف من الله تعالى كأنك تراه والرابعة
كثرة البكاء لله يبنى لك بكل دمعة الف بيت في الجنة ، والخامسة بذلك مالك ودمك
دون دينك ، والسادسة الاخذ بسنتي في صلاتي وصيامي وصدقتي ، فأما الصلاة
فالإحدى والخمسون ركعة وأما الصوم فثلاثة في كل شهر : خميس في أوله وأربعاء في
وسطه وخميس في آخره .
وأما الصدقة : فجهدك حتى تقول قد أسرفت ولم تسرف وعليك بصلاة الليل
وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال
وعليك بصلاة الزوال وعليك بتلاوة القرآن على كل حال ، وعليك برفع يديك
روضة الواعظين — صفحة 483
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٤٨٣