يعيش المرئ ما استحيى بخير * ويبقى العود ما بقي الحياء
ورب قبيحة ما حال بيني * وبين ركوبها إلا الحياء
فكان هو الدواء لها ولكن * إذا ذهب الحياء فلا دواء
ومخرق عنه القميص تخاله * وسط البيوت من الحياء سقيما
حتى إذا رفع اللواء رأيته * تحت اللواء على الخميس زعيما
مجلس في ذكر قتل النفس والزنا
قال الله تعالى في سورة النساء : ( من قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم
خالدا فيها ) الآية .
قال تعالى في سورة سبحان : ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) .
وقال فيها : ( ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ) .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله تبارك وتعالى
من رجل قتل نبيا أو إماما أو هدم الكعبة التي جعلها الله قبلة لعباده أو افرغ ماءه في
امرأة حراما .
وقال صلى الله عليه وآله : ما عجت الأرض إلى ربها كعجتها من ثلاثة : من دم
حرام يسفك عليها أو اغتسال من زنا أو النوم عليها قبل طلوع الشمس .
قال الصادق " عليه السلام " : أوحى الله عز وجل إلى داود " عليه السلام " يا داود بي فافرح وبذكري
فتلذذ وبمناجاتي فتنعم فعن قليل أخلي الدار عن الفاسقين واجعل لعنتي على الظالمين .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لزوال الدنيا أيسر على الله من قتل المؤمن .
وقال صلى الله عليه وآله : لو أن أهل السماوات السبع وأهل الأرضين السبع
اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله عز وجل جميعا في النار .
وقال صلى الله عليه وآله : أول ما يقضى يوم القيامة الدماء .
وقال صلى الله عليه وآله : لو أن رجلا قتل بالمشرق وآخر رضى بالمغرب كان كمن
قتله واشترك في دمه .
روضة الواعظين — صفحة 461
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٤٦١