مجلس في ذكر فضل شعبان
اعلم أن لهذا الشهر ثلاثة أسماء : شعبان ، وسمى بذلك لأنه تتشعب فيه الخيرات
لشهر رمضان .
وقيل : لأنه يتشعب فيه ارزاق المؤمنين وشهر الغفران لأنه يغفر فيه الذنوب
وشهر الجيران - يعنى جيران شهر رمضان .
قال الصادق " عليه السلام " : صيام شعبان ذخر العبد يوم القيامة ، وما من عبد يكثر الصيام
في شعبان إلا أصلح الله له امر معيشته ، وكفاه شر عدوه وان أدنى ما يكون لمن يصوم
يوما من شعبان ان تجب له الجنة .
قال الرضا " عليه السلام " : من استغفر الله تبارك وتعالى في شعبان سبعين مرة غفر له ذنوبه
ولو كانت مثل عدد النجوم .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : شعبان شهري وشهر رمضان شهر الله عز وجل فمن صام
يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة .
ومن صام يومين من شهري غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر من ذنبه .
ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له : استأنف العمل .
ومن صام شهر رمضان فحفظ فرجه ولسانه وكف اذاه عن الناس غفر الله له ذنوبه
ما تقدم منها وما تأخر وأعتقه من النار ، وأحله دار القرار وقبل شفاعته في عدد رمل
عالج من مذنبي أهل التوحيد .
قال الرضا " عليه السلام " : ليلة النصف من شعبان هي ليلة يعتق الله عز وجل فيها الرقاب من
النار ويغفر فيها الذنوب الكبار فقيل له : فهل فيها صلاة زيادة على سائر الليالي ؟ قال
ليس فيها شئ موظف ، ولكن ان أجبت ان تتطوع فيها بشئ فعليك بصلاة جعفر بن أبي
طالب رضي الله عنه وأكثر فيها من ذكر الله ومن الاستغفار والدعاء فان أبى " عليه السلام "
كان يقول : الدعاء فيها مستجاب .
قيل له : ان الناس يقولون انها ليلة الصكاك ، فقال عليه السلام تلك ليلة القدر في
روضة الواعظين — صفحة 402
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٤٠٢