صام سبعة أيام أغلقت عنه أبواب النيران ، ومن زاد زاده الله تعالى في عمره .
قال الباقر " عليه السلام " : من صام من رجب يوما واحدا من أوله أو وسطه أو آخره
أوجب الله له الجنة وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن صام يومين من رجب قيل
له استأنف العمل فقد غفر الله لك ما مضى ، ومن صام ثلاثة أيام من رجب قيل له : قد
غفر لك ما مضى وما بقي فاشفع لمن شئت من مذنبي إخوانك وأهل معرفتك ومن صام
سبعة أيام من رجب أغلقت عنه أبواب النيران السبعة ، ومن صام ثمانية أيام من رجب
فتحت له أبواب الجنة الثمانية فيدخلها من أيها شاء .
قال الرضا " عليه السلام " : من صام أول يوم من رجب رغبة في ثواب الله عز وجل وجبت
له الجنة ، ومن صام يوما في وسطه شفع في مثل ربيعة ومضر ، ومن صام يوما في
آخره جعله الله عز وجل من ملوك الجنة ، وشفعه في أبيه وأمه وعمه وعمته وخاله وخالته
ومعارفيه وجيرانه ، وإن كان فيهم مستوجبا للنار .
قال سالم : دخلت على الصادق " عليه السلام " في رجب وقد بقيت منه أيام ، فلما نظر إلي
قال لي : يا سالم هل صمت في هذا الشهر شيئا ؟ قلت : لا والله يا بن رسول الله فقال لي
لقد فاتك من الثواب ما لم يعلم مبلغه إلا الله تعالى ان هذا شهر قد فضله الله وعظم حرمته
وأوجب للصائمين فيه كرامته ، قال فقلت له : يا بن رسول الله فان صمت مما بقي شيئا هل
أنال فوزا ببعض ثواب الصائمين فيه ؟ فقال : يا سالم من صام يوما من آخر هذا الشهر
كان ذلك أمانا له من شدة سكرات الموت ، وأمانا له من هول المطلع ، وعذاب القبر
ومن صام يومين من آخر هذا الشهر كان له بذلك جواز على الصراط ، ومن صام ثلاثة
أيام من آخر هذا الشهر أمن يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده ، وأعطى براءة
من النار .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا إن رجب شهر الله الأصم وهو شهر عظيم ، وإنما سمى
الأصم لأنه لا يقارنه شهر من الشهور حرمة وفضلا عند الله تعالى كان أهل الجاهلية
يعظمونه في جاهليتهم ، فلما جاء الاسلام لم يزده إلا تعظيما وفضلا ألا إن رجب وشعبان
شهراي وشهر رمضان شهر أمتي .
ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر
وأطفأ صومه في ذلك غضب الله ، وأغلق منه بابا من أبواب النار فلو أعطى مثل
روضة الواعظين — صفحة 396
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٣٩٦