قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا وجدتم رياض الجنة فارتعوا فيها ، قالوا وما رياض
الجنة يا رسول الله ؟ قال : مجالس الذكر .
وقال صلى الله عليه وآله : ما جلس قوم يذكرون الله إلا نادى بهم مناد من السماء
قوموا فقد بدلت سيئاتكم حسنات ، وغفر لكم جميعا ، وما قعد عدة من أهل الأرض
يذكرون الله إلا قعد معهم عدة من الملائكة .
وقال صلى الله عليه وآله : ما جلس قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم
الرحمة وتنزلت عليهم السكينة وذكرتهم فيمن عندهم .
قال الشاعر :
أبلغ أخاك أخا الاحسان بي حسنا * انى وانه كنت لا ألقاه ألقاه
وان طرفي موصول برؤيته * وان تباعد عن مثواي مثواه
الله يعلم انى لست أذكره * وكيف أذكره من لست أنساه
فكيف يرجى سواه مؤنس أبدا * وكيف يحزن عبد وهو مولاه
مجلس في ذكر الأوقات وما يتعلق بها
قال الله تعالى في سورة التوبة : ( ان عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب
الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ) .
واعلم أن الله تعالى خلق الدنيا ، وخلق المكان والزمان فجعل الزمان ذات أدوار
وفصول فمنها العام ، ومنها الشهر واليوم والليلة والساعة ، ومنها الربيع والصيف
والخريف والشتاء .
قال الله عز وجل : ان عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق
السماوات والأرض ، منها أربعة حرم - يعنى ذا القعدة وذا الحجة والمحرم ورجب
ثلاثة سرد وواحد فرد .
قال الله تعالى : ذلك الدين القيم - أي الحساب المستقيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم يعنى
في الأشهر الحرم ، وسميت هذه الأشهر الأربعة حرما لعظم حرمتها وتحريم القتال فيها .