أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين .
قال أبو جعفر " عليه السلام " : الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر خلقان من خلق الله فمن
نصرهما أعزه الله ، ومن خذلهما خذله الله .
قال أبو عبد الله " عليه السلام " : إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث
خصال : عالم لما يأمر به ، وتارك لما ينهى عنه عادل فيما يأمر عادل فيما ينهى رفيق فيما
يأمر رفيق فيما ينهى .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من امر بمعروف ونهى عن منكر أو دل على خير
أو أشار به فهو شريك .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رأيت رجلا من أمتي في المنام قد اخذته الزبانية من كل
مكان فجائه امره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر فخلصاه من بينهم وجعلاه مع الملائكة .
قال أبو عبد الله عليه السلام : ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهى
عن المنكر .
قال الصادق " عليه السلام " : جاء رجل من خثعم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله
أخبرني ما أفضل الاسلام ؟ قال : الايمان بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال صلة الرحم قال : ثم ماذا
قال الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، قال فقال الرجل : وأي الاعمال أبغض إلى
الله عز وجل ، قال : الشرك بالله قال : ثم ماذا ؟ قال : قطيعة الرحم قال : ثم ماذا ؟ قال
الامر بالمنكر والنهي عن المعروف .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كيف بكم إذا فسدت نساءكم ، وفسق شبابكم ولم يأمروا بمعروف
ولم ينهوا عن منكر فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ؟ فقال : نعم وشر من ذلك
فكيف بكم إذا اتيتم المنكر ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له : يا رسول الله ويكون ذلك
فقال : نعم وشر من ذلك كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا .
قال الصادق " عليه السلام " : لما نزلت هذه الآية ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم
نارا ) جلس رجل من المسلمين يبكى ، وقال انا قد عجزت عن نفسي كلفت أهلي فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حسبك ان تأمرهم بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم عما تنهى
عنه نفسك .
روضة الواعظين — صفحة 365
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٣٦٥