اسمه ) الآية يعنى المساجد ان تبنى وتعمر بدلالة قوله تعالى في سورة البقرة : وإذ يرفع
إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل .
وقال تعالى في سورة الجن : ( وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ) أضاف
المساجد إلى نفسه من بين البقاع على طريق التخصيص والتفصيل كما أضاف الكعبة إلى
نفسه فقال تعالى : فليعبدوا رب هذا البيت .
وقال الصادق " عليه السلام " : ما عبد الله بشئ أفضل من الصمت والمشي إلى بيته .
وقال أيضا عليه السلام : ثلاثة يشكون إلى الله عز وجل : مسجد خراب لا يصلى فيه
أهله وعالم بين جهال ومصحف مغلق قد وقع عليه غبار لا يقرأ فيه .
وقال أبو جعفر " عليه السلام " : بالكوفة مساجد ملعونة ، ومساجد مباركة فأما المباركة
فمسجد غنى والله ان قبلته لقاسطة ، وان طينته لطيبة ولقد بناه رجل مؤمن ولا تذهب
الدنيا حتى ينفجر عندها عينان ، ويكون فيهما جنتان وأهله ملعونون وهو مسلوب منهم
ومسجد بنى ظفر ومسجد السهلة ، ومسجد بالحمراء ومسجد جعفي ، وليس هو مسجدهم
اليوم ويقال انه درس .
واما المساجد الملعونة : فمسجد ثقيف ، ومسجد الأشعث ، ومسجد جرير البجلي
ومسجد سماك ، ومسجد بالحمراء بنى على قبر فرعون من الفراعنة .
قال أبو عبد الله " عليه السلام " : ان أمير المؤمنين عليهما السلام نهى بالكوفة عن الصلاة
في خمسة مساجد : مسجد الأشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبد الله بن البجلي ومسجد
سماك بن مخرمة ، ومسجد شبث بن ربعي ، ومسجد تيم قال : وكان أمير المؤمنين " عليه السلام "
إذا نظر إلى مسجدهم قال : هذه بيعة تيم ، ومعناه انهم قعدوا عنه لا يصلون معه بغضا
له لعنهم الله .
قال أمير المؤمنين " عليه السلام " : حريم المسجد أربعون ذراعا ، والجوار أربعون دارا
من أربعة جوانب ،
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من قم مسجدا كتب الله له عتق رقبة ، ومن خرج منه
ما يقذى عينا كتب الله له كفلين من رحمته .
وقال صلى الله عليه وآله : من كنس مسجدا يوم الخميس ليلة الجمعة ، واخرج منه
من التراب ما يذر في العين غفر الله له .
روضة الواعظين — صفحة 336
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٣٣٦