يستسقون فإذا هم بنملة قائمة على رجلها مادة يديها إلى السماء وهي تقول : اللهم انا خلق
من خلقك لا غنى بنا عن فضلك فارزقنا من عندك ولا تؤاخذنا بذنوب سفهاء
أولاد آدم .
قال أبو عبد الله عليه السلام : من قدم أربعين رجلا من إخوانه فدعا لهم ثم دعا
لنفسه استجيب له فيهم وفى نفسه .
وقال أبو عبد الله " عليه السلام " : ما من مؤمن يقترف في يوم أو ليلة أربعين كبيرة فيقول
وهو نادم : استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم بديع السماوات والأرض
ذو الجلال والاكرام واسأله ان يتوب علي إلا غفرها الله له ثم قال : ولا خير فيمن
تقارف في كل يوم أو ليلة أربعين كبيرة .
قال الصادق " عليه السلام " : ما من عبد يقول كل يوم سبع مرات اسأل الله الجنة وأعوذ
بالله من النار إلا قالت النار يا رب أعذه منى .
قال علي بن أبي طالب : اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن عند قراءة القرآن وعند
الأذان وعند نزول الغيث وعند التقاء الصفين للشهادة وعند دعوة المظلوم ليس لها حاجب
دون العرش .
وقال الصادق " عليه السلام " : ان الله تعالى جعل ارزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا وذلك أن
العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه .
وقال أيضا : ما من رجل دعا فختم دعائه بقول ما شاء الله ولا قوة إلا بالله إلا
أجيبت حاجته .
وقال أيضا " عليه السلام " : إذا قام العبد نصف الليل بين يدي ربه فصلى له أربع ركعات في
جوف الليل المظلم ، ثم سجد سجدة الشكر بعد فراغه ، وقال ما شاء الله مئة مرة ناداه
الله تعالى من فوقه : عبدي إلى كم تقول ما شاء الله ما شاء الله أنا ربك وإلي المشية وقد
شئت قضاء حاجتك فاسألني ما شئت .
قال الأصبغ بن نباتة : كان أمير المؤمنين " عليه السلام " يقول في سجوده : أناجيك يا سيدي
كما يناجي العبد الذليل مولاه واطلب إليك طلب من يعلم انك تعطى ، ولا ينقص مما
عندك شئ واستغفرك استغار من يعلم أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، وأتوكل عليك
توكل من يعلم انك على كل شئ قدير .
روضة الواعظين — صفحة 326
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٣٢٦