قال الصادق " عليه السلام " : من قال حين سمع أذان الصبح اللهم إني أسألك باقبال نهارك
وادبار ليلك وحضور صلاتك وأصوات دعائك ان تتوب على انك أنت التواب الرحيم
وقال مثل ذلك إذا سمع أذان المغرب ، ثم مات من يومه أو من ليلته تلك كان تائبا .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أذن محتسبا يريد بذلك وجه الله عز وجل أعطاه الله
ثواب أربعين الف شهيد وأربعين الف صديق ، ويدخل في شفاعته أربعين الف مسئ
من أمتي إلى الجنة ألا وان المؤذن إذا قال : أشهد أن لا إله إلا الله صلى عليه سبعون الف
ملك واستغفروا له ، وكان يوم القيامة في ظل العرش حتى يفرغ من حساب الخلائق
ويكتب ثواب قوله : أشهد أن محمدا رسول الله أربعون الف ملك .
( وروى ) من أذن وأقام صلى خلفه صفان من الملائكة ، ومن أقام بغير أذان
صلى خلفه صف واحد من الملائكة .
وقال الصادق " عليه السلام " : لما هبط جبرئيل " عليه السلام " بالأذان على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان رأسه
في حجر علي " عليه السلام " فأذن جبريل " عليه السلام " وأقام فلما انتبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي
سمعت ؟ قال : نعم يا رسول الله ، قال حفظت ؟ قال : نعم قال : ادع بلال فعلمه فدعا
بلالا فعلمه .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : للمؤذن فيما بين الأذان والإقامة مثل أجر الشهيد المتشحط
بدمه في سبيل الله .
وشكى هشام بن إبراهيم إلى أبي الحسن الرضا " عليه السلام " سقمه وانه لا يولد له فأمره ان
يرفع صوته بالأذان في منزله ، قال ففعلت ذلك فاذهب الله عنى سقمي وكثر ولدى .
قال عبد الله بن علي : حملت متاعا من البصرة إلى مصر فقدمتها فبينا انا في بعض
الطريق إذا انا بشيخ طوال شديد الأدمة أصلع ابيض الرأس واللحية عليه طمران أحدهما
اسود والآخر ابيض ، فقلت : من هذا ؟ قالوا : هذا بلال مؤذن مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فأخذت ألواحي فأتيته فسلمت عليه ، ثم قلت له : السلام عليك أيها الشيخ فقال وعليك
السلام ورحمة الله وبركاته ، قلت : رحمك الله حدثني بما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
قال : وما يدريك من أنا فقلت : أنت بلال مؤذن رسول الله ، قال فبكى وبكيت حتى اجتمع
الناس علينا ونحن نبكي ، قال : ثم قال لي يا غلام من أي البلاد أنت ؟ قلت : من أهل
العراق فقال : بخ بخ فمكث ساعة ، ثم قال اكتب يا أخا العراق بسم الله الرحمن الرحيم
روضة الواعظين — صفحة 313
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٣١٣