منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الآيات لقوم
يعقلون ) .
وقال تعالى في سورة إبراهيم : ( الله الذي خلق السماوات والأرض وانزل من السماء
ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم وسخر لكم الفلك لتجرى في البحر بأمره وسخر لكم
الأنهار ، وسخر لكم الشمس والقمر دائبين وسخر لكم الليل والنهار ، وآتاكم من كل
ما سألتموه وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار ) .
وقوله تعالى في النحل : ( خلق الانسان من نطفة . فإذا هو خصيم مبين ) وفى هذه
السورة : ( وان لكم في الانعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم ، لبنا خالصا
سائغا للشاربين ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ) لان
ذلك الشراب يحصل بإلهام الله تعالى وكذلك فيما يحصل من أنواع الحرير .
وقال تعالى في سورة طه : ( الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا
وانزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى كلوا وارعوا أنعامكم ان في ذلك
لآيات لأولي النهى ) .
وقال تعالى في سورة الأنبياء : ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين )
وقال فيها ( أو لم ير الذين كفروا إن السماوات والأرض كانتا رتقا ، ففتقناهما وجعلنا
من الماء كل شئ حي أفلا يؤمنون )
وقال تعالى في سورة الحج : ( ألم تر ان الله يسجد له من في السماوات ومن
في الأرض والشمس والقمر والنجوم ، والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس
وكثير حق عليه العذاب ) .
وذكر فيها ( يا أيها الناس ضرب مثل ، فاستعملوا له ان الذين تدعون من دون
الله لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وان يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ، ضعف
الطالب والمطلوب ، ما قدروا الله حق قدره ان الله قوى عزيز ) وذكر تعالى في سورة النور
( والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم
من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء ) وذكره في سورة النمل ( أمن خلق السماوات
والأرض وانزل لكم من السماء ماء ، فأنبتنا به حدائق ذات بهجة ما كان لكم ان
تنبتوا شجرها ، إلى قوله - ان كنتم صادقين ) .
روضة الواعظين — صفحة 16
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص١٦