ويمهد فراشه فان ذلك كله إنما جعل بينك وبينه ، والحق السابع ان تبر قسمه وتجيب
دعوته وتشهد جنازته ، وتعوده في مرضه وتشخص ببدنك في قضاء حاجته ولا تحوجه
إلى أن يسألك ولكن تبادر إلى قضاء حوائجه ، فإذا فعلت ذلك به وصلت ولايته بولايتك
وولايتك بولاية الله تعالى .
وقال عليه السلام : ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور عند الهزاهز
صبور عند البلاء شكور عند الرخاء قانع بما رزقه الله لا يظلم الأعداء ان العلم خليل المؤمن
والحلم وزيره والصبر أمير جنده والرفق أخوه والدين والده .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله تعالى
الاجلال في عينيه والود في صدره ، والمواساة له في ماله وان يحرم غيبته وان يعوده
في مرضه وان يشيع جنازته ، وان لا يقول فيه بعد موته إلا خيرا .
وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ان الله تبارك وتعالى إذا رأى أهل قرية قد أسرفوا في المعاصي
وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين ناداهم جل جلاله وتقدست أسماؤه ، يا أهل معصيتي لولا
من فيكم من المؤمنين المتحابين بحلالي العامرين بصلاتهم أرضى ومساجدي ، والمستغفرين
بالأسحار خوفا منى لأنزلت بكم عذابي ولا أبالي .
وقال عليه السلام : من ساءته سيئة ، وسرته حسنة فهو مؤمن .
وقال الصادق " عليه السلام " : قضاء حاجة المؤمن أفضل من الف حجة متقبلة بمناسكها وعتق
الف رقبة لوجه الله ، قضاء المؤمن أفضل من الف حجة متقبلة بمناسكها ، وعتق الف
رقية لوجه الله ، وحملان الف فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها .
وقال عليه السلام : من رأى أخاه على امر يكرهه فلم يرده عنه وهو يقدر عليه فقد
خانه ومن لم يجتنب مصادقة الأحمق أوشك ان يتخلق بأخلاقه .
وقال عليه السلام : لا ينفك المؤمن من خصال أربع : جبار يؤذيه ، وشيطان
يغويه ومنافق يقفو أثره ، ومؤمن يحسده .
قال سماعة قلت : جعلت فداك ومؤمن يحسده ؟ قال يا سماعة اما انه أشدهم عليه
قلت وكيف ذاك ؟ قال لأنه يقول فيه القول فيصدق عليه .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من عرف الله ، وعظمه منع فاه من الكلام وبطنه من
الطعام وعنا نفسه بالصيام والقيام ، قالوا : بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله هؤلاء أولياء
روضة الواعظين — صفحة 292
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٢٩٢