قال المطر في : مضى أبو الحسن الرضا " عليه السلام " ولى عليه أربعة آلاف درهم لم يكن يعرفها
غيري وغيره فأرسل إلى أبو جعفر " عليه السلام " إذا كان غد فأتني فأتيته من الغد فقال لي : مضى
أبو الحسن ولك عليه أربعة آلاف درهم فقلت : نعم فرفع المصلى الذي كان تحته فإذا
تحته دنانير فدفعها إلي ، وكان قيمتها في الوقت أربعة آلاف درهم .
وقال محمد بن حمزة الهاشمي : دخلت على أبي جعفر " عليه السلام " صبيحة عرسه ببنت المأمون
وكنت تناولت من الليل دواء فأول من دخل صبيحة أنا وقد أصابني العطش فكرهت
ان ادعوا بالماء فنظر أبو جعفر " عليه السلام " في وجهي وقال : أراك عطشانا قلت أجل قال
يا غلام اسقنا ماء فقلت الساعة يأتونه بماء مسموم واغتممت لذلك فاقبل الغلام ومعه
الماء المسموم فتبسم في وجهي ، ثم قال : يا غلام ناولني الماء فتناول الماء وشرب ثم
ناولني فشربت وأطلت عنده فعطشت أيضا فدعا بالماء ، ففعل كما فعل في المرة الأولى فشرب
ثم ناولني فتبسم . قال محمد بن حمزة قال لي محمد بن علي الهاشمي : والله انى أظن أن
أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما يقول الرافضة ، قال إبراهيم ابن عقبة : كتبت إلى
أبا الحسن الثالث سألته عن زيارة أبى عبد الله وزيارة أبى الحسن وزيارة أبى جعفر
فكتب إلي أبو عبد الله " عليه السلام " : المقدم وهذا اجمع وأعظم أجرا .
وولد أبو جعفر " عليه السلام " بالمدينة ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان
ويقال النصف من شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومئة من الهجرة وقبض ببغداد قتيلا
مسموما في آخر ذي القعدة ، وقيل مات يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة
عشرين ومئتين فله يومئذ خمس وعشرون سنة ، وأمه أم ولد يقال لها : الخيزران وكانت
من أهل مارية القبطية ، ويقال اسمها سبيكة وكانت نوبية ، وكانت مدة خلافته
سبع عشرة سنة .
قال محمد بن أبي طلحة العوني :
سلام وريحان وروح على الرضا * سلام على تاليه كالكوكب الدري
وقال آخر :
أولاد أحمد كل اغبر شاحب * رث الثياب ملوح كأراك
وبنو الزناة يملكون على الورى * سبحان خالقنا على الأفلاك
وكان سبب وروده " عليه السلام " إلى بغداد اشخاص المعتصم له من المدينة فورد بغداد لليلتين
روضة الواعظين — صفحة 243
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٢٤٣