باب التين ، وكانت هذه المقبرة لبنى هاشم والاشراف من الناس قديما .
( وروى ) انه لما حضرته الوفاة سأل السندي بن شاهك ان يحضره مولى له مدنيا
ينزل عند دار العباس بن محمد في مشرعة القصب ليتولى غسله وتكفينه ففعل ذلك ، قال
السندي بن شاهك : وكنت سألته أن يأذن لي في أن أكفنه فأبى وقال : انا أهل بيت
مهور نسائنا وحج صرورتنا ، وأكفان موتانا من طاهر أموالنا وعندي كفني فأريد
ان يتولى غسلي وجهازي مولاي فلان فتولى ذلك منه .
وكانت مدة خلافته ومقامه في الإمامة بعد أبيه عليهما السلام خمسا وثلاثين سنة .
وكان مولده بالأبواء - موضع بين مكة والمدينة - يوم الأحد لسبع ليال خلون
من صفر سنة ثمان وعشرين ومئة ، ووفاته ببغداد يوم الجمعة لست بقين من رجب
وقيل لخمس خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومئة . وله يومئذ خمس وخمسون سنة .
وقيل : أربع وخمسون سنة ، وأمه أم ولد يقال لها : حميدة البربرية .
وقال الرضا " عليه السلام " : زيارة أبى مثل زيارة الحسين عليه السلام .
وقال " عليه السلام " : من زار قبر أبى ببغداد كان كمن زار قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقبر
أمير المؤمنين ألا إن لرسول الله وأمير المؤمنين فضلهما ، وقيل له ما لمن زار قبر أباك ؟
قال الجنة فزره .
وقال أيضا عليه السلام : زيارة أبى من الفضل كفضل من زار قبره والده يعنى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قلت : فانى خفت ولم يمكني ان ادخل داخلا ، قال : سلم من
وراء الحائر ، وقال عليه السلام : ان الله نجى بغداد بمكان قبر الحسينيين
قال دعبل بن علي الخزاعي رحمة الله عليه من قصيدة طويلة :
فأين الألى شطت بهم غربة النوى * أفانين في الأطراف متفرقات
هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا * وهو خير سادات وخير حماة
أفاطم قومي يا ابنت الخير فاندبي * نجوم سماوات بأرض فلات
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلواتي
وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمنها الرحمن في الغرفات
وقال محمد بن أبي طلحة الصرفي :
سلام على الطهر المطهر جعفر * سلام على موسى إلى آخر الدهر
روضة الواعظين — صفحة 221
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٢٢١