كان كلما هم بالتلبية انقطع الصوت في حلقه وكاد ان يخر من راحلته ، فقلت يا بن
رسول الله ولا بد لك ان تقول ، فقال : يا بن أبي عامر فكيف أجسر ان أقول : لبيك
اللهم لبيك ، وأخشى أن يقول الله عز وجل لي : لا لبيك ولا سعديك .
وكان مولده " عليه السلام " بالمدينة يوم الجمعة عند طلوع الفجر ، ويقال يوم الاثنين لثلاث
عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وثمانين ، ومضى صلوات الله عليه
في شوال سنة ثمان وأربعين ومئة .
وقيل يوم الاثنين النصف من رجب ، وله خمس وستون سنة ، وكانت إمامته
أربعا وثلاثين سنة ، وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر .
وقال الصادق " عليه السلام " : من زارني غفرت له ذنوبه ، ولم يمت فقيرا .
( وروى ) عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ، أنه قال : من
زار جعفرا وأباه لم يشتك عينيه ولم يصبه سقم ولم يمت مبتلى .
( وروى ) ان الصادق عليه السلام كثيرا ما يقول :
لكل أناس دولة يرقبونها * ودولتنا في آخر الدهر تظهر
وقال محمد بن أبي طلحة العوني :
سلام على الطهر المطهر جعفر * سلام على مولى إلى آخر الدهر
وقال السيد الحميري فيه :
يا راكبا نحو المدينة جسرة * عذافرة يطوى له كل سبسب
إذا ما هداك الله عاينت جعفرا * فقل لولى الله وابن المهذب
ألا يا ولى الله وابن وليه * أتوب إلى الرحمان ثم تأوبي
إليك من الذنب الذي كنت مطنبا * أجاهد فيها دائما كل معرب
مجلس في ذكر امامة أبي الحسن موسى بن
جعفر ( ومناقبه عليه السلام )
والامام بعد أبي عبد الله أبو الحسن موسى ، ويكنى أيضا بأبي إبراهيم ويعرف
بالعبد الصالح ، وبالكاظم ، لاجتماع خصال الفضل فيه ولنص أبيه عليه بالإمامة
روضة الواعظين — صفحة 212
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٢١٢