قال الرضا " عليه السلام " : ان لكل إمام عهدا في عنق أوليائهم وشيعتهم وان من تمام
الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا لما رغبوا
فيه كان أئمتهم شفعاؤهم يوم القيامة .
قال الصادق " عليه السلام " : من زار إماما مفترضا طاعته وصلى أربع ركعات كتب الله له
حجة مبرورة وعمرة مشكورة .
وقال " عليه السلام " : من زار واحدا منا كان كمن زار رسول الله صلى الله عليه وآله .
مجلس في ذكر امامة أبي جعفر محمد بن علي
الباقر عليهما السلام ومناقبه
والامام بعد علي بن الحسين " عليه السلام " أبو جعفر محمد بن علي الباقر بنص أبيه عليه
واعتبار الشرايط العقلية ، وهو " عليه السلام " قد برز على جماعتهم بالفضل في العلم ، والزهد
وكان أكثرهم ذكرا وأجلهم في الخاصة والعامة ولم يظهر عن أحد منهم من ولد الحسن
والحسين عليهما السلام من علم الدين والآثار ، وعلم القرآن والسيرة ، وفنون الآداب
ما ظهر عن أبي جعفر عليه السلام .
( وروى ) عنه معالم الدين بقايا الصحابة ، ووجوه التابعين ورؤساء فقهاء
المسلمين وكان في وصية أمير المؤمنين " عليه السلام " إلى ولده ذكر محمد بن علي والوصاية ، وسماه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعرفه بباقر العلم .
وقال جابر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لي يوشك ان تبقى يا جابر حتى تلقى ولد إلي من
الحسين يقال له : محمد بن علي يبقر علم الدين بقرا فإذا لقيته فاقرأه منى السلام .
قال الباقر " عليه السلام " : دخلت على جابر بن عبد الله الأنصاري فسلمت عليه فرد علي
السلام ثم قال لي من أنت ؟ وذلك بعد ما كف بصره فقلت محمد بن علي بن الحسين
فقال يا بنى ادن منى فدنوت منه فقبل يدي ثم أهوى إلى رجلي يقبلها فتنحيت عنه ثم قال
لي : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقرؤك السلام ، فقلت وعلى رسول الله السلام ورحمة الله
وبركاته وكيف ذاك يا جابر ؟ فقال : كنت معه ذات يوم فقال لي يا جابر لعلك ان تبقى
روضة الواعظين — صفحة 202
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص٢٠٢