قال : يا بنى من أتاني زائرا بعد موتى فله الجنة ، ومن أتى أباك زائرا بعد موته فله
الجنة ومن أتى أخاك زائرا بعد موته فله الجنة ، ومن أتاك زائرا بعد موتك فله الجنة .
وقال الحسن بن علي : يا رسول الله ما لمن زارنا ؟ فقال : من زارني حيا أو ميتا أو زار
أباك حيا أو ميتا أو زار أخاك حيا أو ميتا كان حقا على أن استنقذه يوم القيامة من النار .
قال دعبل بن علي الخزاعي :
تعز فكم لك من أسوة * تسكن عليك غليل الحزن
بموت النبي وقتل الوصي * وذبح الحسين وسم الحسن
وأنشد :
محن الزمان سحايب متراكمة * هي بالفوادح فالفواجع ساهمة
فإذا الهموم تراكبتك فسلها * بمصاب أولاد البتولة فاطمة
مجلس في ذكر مقتل الحسين عليه السلام
قال الله تعالى في سورة إبراهيم : ( ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون )
وفى سورة الشعراء : ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) .
وقال الرضا " عليه السلام " : ان المحرم شهر كان أهل الجاهلية يحرمون القتال فيه فاستحلت فيه
دماؤنا وهتكت فيه حرمتنا ، وسبى فيه ذرارينا ونسائنا وأضرمت النيران في مضاربنا
وانتهب ما فيها من ثقلها ، ولم تدع لرسول الله حرمة في أمرنا ان يوم قتل الحسين اقرح
جفوننا وأسبل دموعنا ، وأذل عزيزنا ، أرض كربلا أورثتنا الكرب والبلاء إلى يوم
الانقضاء فعلى مثل الحسين فلبيك الباكون ، فان البكاء عليه يحط الذنوب العظام ثم
قال " عليه السلام " كان أبى " عليه السلام " إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى
تمضى منه عشرة أيام فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ويقول
هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليه السلام .
وقال أيضا : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى له حوائج الدنيا
والآخرة ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله عز وجل يوم
روضة الواعظين — صفحة 169
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص١٦٩