مني ولست منه ، وانا خصمه يوم القيامة . يا علي أنت أفضل أمتي فضلا وأقدمهم سلما
وأكثرهم علما ، وأوفرهم حلما وأشجعهم قلبا وأنجاهم كفا ، يا علي أنت الإمام بعدي
والأمير ، وأنت الصاحب بعدي والوزير ، وما لك في أمتي من نظير . يا علي أنت
قسيم الجنة والنار بمحبتك يعرف الأبرار من الفجار ، ويتميز بين الأشرار والأخيار
وبين المؤمنين والكفار .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الأئمة من بعدي اثنا عشر ، أولهم أنت يا علي وآخرهم
القائم الذي يفتح الله تعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها .
وقال أبو جعفر " عليه السلام " ان رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد الله بن سلام ، وأسد
وثعلبة وابن يامين وابن صوريا ، فأتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا نبي الله ان موسى " عليه السلام "
أوصى إلى يوشع بن نون ، فمن وصيك يا رسول الله ومن ولينا بعدك ؟ فنزلت هذه
الآية : إنما وليكم الله ورسوله ، والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة
وهم راكعون .
ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قوموا فأتوا المسجد . فإذا سائل خارج فقال
يا سائل اما أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم هذا الخاتم ؟ ثم قال : من أعطاكه ؟ قال :
أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلى . قال : على أي حال أعطاك ؟ قال : كان راكعا
فكبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكبر أهل المسجد فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : علي بن أبي طالب وليكم بعدي
قال رضينا بالله ربا ، وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبعلي بن أبي طالب وليا فأنزل
الله تعالى ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا ، فان حزب الله هم الغالبون .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم غدير خم : أفضل أعياد أمتي هو اليوم الذي أمرني
الله تعالى ذكره فيه بنصب أخي علي بن أبي طالب علما لامتي يهتدون به من بعدي
وهو اليوم الذي أكمل الله فيه الدين ، وأتم على أمتي فيه النعمة . ورضى لهم الاسلام
دينا ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : معاشر الناس ان عليا منى . وانا من علي خلق من طينتي . وهو
امام الخلق بعدي يبين لهم ما اختلفوا فيه من سنتي . وهو أمير المؤمنين وقائد الغر
المحجلين . ويعسوب الدين وخير الوصيين . وزوج سيدة نساء العالمين وأبو الأئمة
المهديين .
معاشر الناس من أحب عليا فقد أحببته . ومن أبغض عليا فقد أبغضته . ومن
روضة الواعظين — صفحة 102
مساهمون: الفتال النيسابوري
ص١٠٢