Skip to main content

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — Page 487

Contributors:

P.487
وإطلاق امتداد وقتهما باعتبار كونهما لفظا واحدا إذا امتد وقت مجموعه من حيث هو مجموع إلى الغروب : لا ينافي عدم امتداد بعض أجزائه - وهو الظهر - إلى ذلك ، كما إذا قيل : يمتد وقت العصر إلى الغروب ( 1 ) لا ينافي عدم امتداد بعض أجزائها : وهو أولها - إليه . وحينئذ فإطلاق الامتداد على وقتهما ( 2 ) بهذا المعنى ( 3 ) بطريق الحقيقة ، لا المجاز إطلاقا لحكم بعض الأجزاء على الجميع أو نحو ذلك . ( و ) وقت ( العشائين إلى نصف الليل ) مع اختصاص العشاء من آخره بمقدار أدائها ، على نحو ما ذكرناه في الظهر ين . ( ويمتد وقت الصبح حتى تطلع الشمس ) على أفق مكان المصلي وإن لم تظهر للأبصار ( 4 ) . ( و ) وقت ( نافلة الظهر من الزوال إلى أن يصير الفئ ) وهو الظل الحادث بعد الزوال . سماه في وقت الفريضة ظلا وهنا فيئا - وهو أجود ، لأنه مأخوذ من " فاء : إذا رجع " ( 5 ) مقدار ( قدمين ) أي سبعي قامة
Commentary
كما أن الوقت بمقدار أداء صلاة الظهر من أوله مختص بالظهر . فلو شرع بالظهر قبل الوقت غافلا ثم دخل الوقت وهو في الصلاة فوقعت ركعة من الظهر داخل الوقت جاز له بعد إتمامها أن يأتي بصلاة العصر وإن لم يمض من أول الوقت سوى مقدار ركعة واحدة . ( 1 ) من باب التغليب في الاسم ، أو باعتبار المجاورة ، وإطلاق اسم الغروب على ما يشمل الوقت القريب منه . ( 2 ) أي على وقت الظهر والعصر . ( 3 ) أي باعتبار كونهما لفظا واحدا . ( 4 ) بأن يكون هناك مانع عن رؤية الشمس كالجبال والأبنية المرتفعة . ( 5 ) لدلالته على أن أصل الظل موجود ، وبالزوال يرجع
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — Page 487 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر