لما توفيت في قرية جزين حضر تشييعها سبعون مجتهدا من ( جبل عامل ) .
ولسنا نملك نحن أثرا فقهيا عن هذه السيدة الجليلة ، لكن بين
أيدينا وثيقة كتبتها ست المشائخ لأخويها تهب بها ما يخصها من تركة
أبيها في جزين لأخويها ، ابتغاء لوجه الله ، وفي قبال ذلك يعوضها أخواها
بكتب في الفقه للشيخ والشهيد ، وإليك نص الوثيقة ،
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد الله الذي وهب لعباده ما شاء ، وأنعم على أهل العلم والعمل
بما شاء . وجعل لهم شرفا وقدرا وكرامة ، وفضلهم على الخلق
بأعمالهم العالية ، وأعلى مراتبهم في دار الدنيا والآخرة ، وشهد بفضلهم
الإنس والجان .
والصلاة والسلام الأتمان والأكملان على سيدنا محمد ولد عدنان
المخصوص بجوامع الكلم الحسان ، وعلى آله وأصحابه أهل اللسن واللسان
والساحبين ذيول الفصاحة على سحبان ، وعلى تابعيهم ومن تابعهم ما اختلف
الجديدان ، وأضاء القمران .
أما بعد : فقد وهبت الست فاطمة أم الحسن أخويها : أبا طالب
محمدا ، وأبا القاسم عليا سلالة السعيد الأكرم ، والفقيه الأعظم ، عمدة
الفخر وفريد عين الزمان ووحيده ، محيي مراسم الأئمة الطاهرين
سلام الله عليهم أجمعين ، مولانا شمس الملة والدين محمد بن أحمد بن
حامد بن مكي قدس سره ، المنتسب لسعد بن معاذ سيد الأوس أما
قدس الله أرواحهم جميعا ما يخصها من تركة أبيها في ( جزين ) وغيرها
هبة شرعية ، ابتغاءا لوجه الله تعالى . ورجاءا لثوابه الجزيل .