أمام مشاكل ملتوية ، ومرحا لسعيكم المشكور الذي لم يثنه شئ من مهمات
الأمور ، فأمد الله إلى قوتكم قوة ، وأعانكم منه على عملكم الدائب المستمر ، وأخذ
بناصركم إنه سميع مجيب ، هذه تذكرة وذكرى ، تذكرة للعاملين وذكرى لمقامكم
الرفيع وقوة جهادكم لمناصرة الدين .
فالحق على المؤمنين أن يفتخروا برجلهم الفذ ، وواحدهم الذي غالب آحادا
ممن دوخوا التاريخ بالصيت وملؤا الكتب بالشهرة ، والواجب عليهم أن يقرنوا
الشكر له بالدعاء في دوام البقاء ، ويأخذوا بهدى آل البيت النبوي الطاهر من
حامل علومهم المناضل المجاهد العالم العامل ، فهو ممن منحه الله ملكة الايحاء إلى
القلوب النقية ، وأمكنه من إفهام الطبقات الراقية من أهل الثقافات العالية بما يزيل
به عنهم درن صدورهم ، ويزيح عنهم وساوس شكوكهم بالحقائق الراهنة
والصراحة المحببة .
فيا أيها المولى الجليل ! تحية المتفاني بالإخلاص إليكم ، وسلام المغمور
بفيض فضلكم ، وثناء المتربع على مائدة علمكم التي دعوتم إليها القريب والبعيد .
إني اجل مقامكم السامي عن المدح والثناء ، لأني عي وحصور فلا أفي
ببعض الواجب ، ولكني سايرت القلم الملهم من يراعكم لما رأيته يحنو لعظمتكم
ويهمس من هيبتكم ، فليكن الرضا منكم شفيعا بالقبول ، والصدر منكم رحيبا
للتقصير أو القصور ، ولكم الفضل أولا ويعود إليكم آخرا كما كان بولائكم متصلا .
حسين الموسوي الهندي
" خرنابات " 28 محرم الحرام 1371
ربع قرن مع العلامة الأميني — صفحة 337
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٣٧